نجحنا تقريبا دون خسارة في إحباط هجوم العدو الذي كان سيشنه في 6 أب، ولكن هجوما على فوانه واخراج مشاته من مواقعها التي كانت قد تحصنت بها منذ اليوم السابق حتى المساء، كان صعبا للغاية.
لقد تكبد العدو في معركة 6 أب خسائر فادحة في القتلى والجرحى والاسري، وقد استولينا على ثمانية مدافع وعددا كبيرا من الرشاشات.
وقد اقتنعت بأن فواننا لم نفقد قدرتها القتالية وقاتلت بشكل جيد وقامت بهجومها بحماس عام، كما صمدت بشدة ضد العدو دون خوف أو وجل، وهذا هو الجوهري، وهكذا لم تصمد أمام العدو فقط بل لقناه ضربة جيدة.
علمت عندما كنت أقدم تقريري عن المعارك في نهاية النهار لأركان الجبهة، أن حشدا كبيرا لقواتنا قد تم خلال هذه الفترة في قطاع ايفانيروفو وتينفوتا، حيث انتقل أركان الجيش 14 وأخذت تستعد للمقاومة الشديدة ضد العدو.
حدثت تغيرات في قيادة الجبهة أيضا، فقد أبعد كل من الجنرال غوردوف ونيكتوف عن قيادتيهما وحل محلهما الكولونيل جنرال أ. ابرمنگو، وكنت أعرفه شخصية منذ عام 1938، عندما كنت أعمل في المنطقة العسكرية الروسيا البيضاء، والآن عين قائدا للجبهة. قرأنا جميعا تعليمات القيادة وفي نفس الليلة، أرسلت برقية قصيرة للقيادة مع بعض المقترحات والني أطلب فيها عدم وقوفنا عند الدفاع، بل علينا القيام بالهجوم المعاكس وحتى بمناورات هجومية معاكسة، وقد اقترحت أيضا القيام بالقوات المتوفرة لدي بضربة جانبية على جناح العدو. لم أتلق جوابا على كتابي، وكنت متأكدا بأنه لم يصل إلى ايرمنکو.
علمت بعد قليل أن مخازن الذخيرة الموجودة على شاطئ الفولغا قد فجرت، لذلك فالقحط في الخرطوش أخذ يهدينا. وهذا هو الذي حدث، ففي السابق كنا نتلقى الأخيرة دون حدود بقدر ما كنا نستطيع حمله. أما الآن فبعض سيارات النقل التي ذهبت لجلب القنابل عادت فارغة.
عاد العدو في 7 أب للهجوم في نفس الاتجاه. وفي منتصف النهار استطاع تحقيق اختراق ستة كيلومترات في دفاعنا.
ولكي نعيد تثبيت الموقف قررنا القيام بهجوم معاكس جديد والغاية من ذلك. باختصار: قتال العدو وإعادة قذفه إلى ما وراء لاكسايا. ولكن قررنا أن نقوم