الصفحة 136 من 396

بالهجوم المعاكس قبل غياب الشمس بساعتين، عندما يسبب ضوء الشمس تشويشأ لطيران العدو، وعندما تكون مدرعاته أيضأ منفصلة عن مشائه في الطرف الآخر من النهر. وقد فضلنا ذلك على القيام بالهجوم المعاكس نهارا عندما يكون طيران العدو نشطا أو في الصباح كما هو الحال في 6 آب.

كما أننا لم نقم هذه المرة بالهجوم المعاكس جبهية ولكن من الجانب، فليودنكوف يقوم بالهجوم من الشمال الغربي باتجاه الجنوب - الشرقي، وكوربانتكو من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي.

حددت الخطة ولقنت شفهيا مع قادة الفرق ليودنكوف، كورباتنكو. وكان نصيبها النجاح، ومرة أخرى هزمنا العدو بقوة وصددناه، وأخذنا بضع عشرات من الاسرى.

قاتلنا حوالي أسبوع في مواقعنا على نهر لاکسايا، وكانت القوات الألمانية - الرومانية تعاود يوميا الهجوم تقريبا وكانوا ينجحون في بعض الأحيان بتحقيق الخرق في مواقعنا الدفاعية، ولكننا كنا نقوم مباشرة بهجوم معاكس ونعيد العدو إلى الوراء.

لقد طبقنا خلال هذه المعارك طرق وأساليب تكتيكية خاصة::

يقوم العدو عادة بهجومه بين الساعة العاشرة صباحا حتى الظهر، وعليه صرف ساعة أو ساعتين لاجتياز الاكسايا والاقتراب من خطنا الأول المعزز بمخافر أمامية قتالية. ويسند هجوم المشاة على العموم بنيران المدفعية وبقليل من الطيران مجموعتين أو ثلاث، وكل مجموعة تتشكل من تسع طائرات.

كانت مخافرنا الامامية تصمد للمعركة بنيرانها. وتحت تغطية من نيران المدفعية واسنادها تنسحب هذه المخافر ببطء نحو الخط الرئيسي للدفاع، لذلك فضمن هذه الظروف لا يستطيع العدو مطلقا اختيار لحظة الهجوم. وعليه أيضا أن يبقى ساعتين أو ثلاث ساعات للاقتراب من مواضعنا الرئيسية. وكان يضطر للوقوف في محاولة لتحضير اختراق في صفوفنا. ويقدم قواته إلى الأمام وكذلك وسائط إنصاله لنأمين قيادة المعركة، وكذلك وسائط نيرانه، بشكل يجعل المهاجمين لا يستطيعون الشروع بمحاولة الخرق في دفاعنا قبل هبوط الليل. ولم يكن العدو معتادة على القتال الليلي. وكنا نحضر مباشرة هجومة معاكما نقوم به في المساء أو الفجر، عندما يكون طيران العدو لا يزال في مطاراته. وكانت مدفعيننا وهاوناتنا تصب نيرانا كثيفة وقصيرة على العدو، وبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت