وأورد هنا بعض المقطتفات من مذكرات مدير «سوفخوز» التربية الماشية ديمتري ايفانوفيتش سولوفيف، (كان رتل سوفخوزه قد أجلي من ضواحي خاركوف) وتوقف لبعض الوقت من محطة برودبري في حقول كولخوز مارينوفسكي على بعد 75 كم غرب الفولغا:
« .. ولكي أكون على اطلاع على مجرى الأحداث في الجبهة. كتب سولوفييف. حاولنا الإتصال بالوحدات العسكرية لسؤالها فيما إذا كنا لسنا مهددين بخطر الوقوع في أيدي العدو الفاشي مع سوفخوزنا، ولكننا لم نعرف إلى أين ذهبت أركان الفرقة المدرعة التي كنا على صلة بها. وكانت الطائرات الفاشية تحصدنا بالقنابل والمناشير، كما كانت تطلق نيران رشاشاتها على الأشخاص وعلى مستوى منخفض» .
«ترك رتل السوفخوز برودبري في ليل 28 آب، ولم يكن على الطرقات أي شخص، ولم يكن من الممكن معرفة حقيقة الموقف» .
«بعد محطة برودبوي صادفنا قائد إحدى سرايا الهندسة «کاربنكو» ، وكان عليه لغم الطريق والجسور بعد مرور وحداتنا، وقد علمت منه أنه لا يوجد طريق حر إلا الذي يقود إلى سوفخوز روغاتشينسكي. ولكن ليالي الصيف قصيرة، لذلك لم يتقدم رئل السوفخوز حتى الفجر سوى خمسة عشر كيلو مترا، وكنا نختبيء طيلة النهار بالقرب من أكوام القمح غير المدروس، وأكوام الشوفان وفي المنخفضات. ولكن طائرات العدو لم تتركنا للعودة للمسير، بل كانت تقصف قافلتنا، وأول الضحايا سائق الحيوانات التي كانت معنا (أوسيب سيريكوف) ، الذي كان يرمي للأعلى ببندقية حربية، وجدها في إحدى الحقول».
«ذهبت في المساء بدراجتي النارية سالكة الطرقات الترابية الفرعية الاستطلاع الطريق، حتى باسارغينو وخط السكة الحديدية الفرعي. فأفادني الفلاحون الذين كنت صادفهم بأنه لا يوجد ألمان حتى الآن، وهذا يعني أن المزرعة لم تكن محتلة من قبل العدو»
«توقفنا صباح 30 آب وراء مزرعة باسارغينو في أحد المنخفضات، وفقدنا في النهار امرأة وطفلين أصيبا بطلقات الطيران الفاشي»
في المساء أخذت القافلة طريقها باتجاه محطة فورونوبوف، وفي الليل التقيت بسيارة فيها ضباط، نصحونا بالسرعة إذا أردنا الوصول إلى المدينة» ..