الصفحة 186 من 396

«توقف الرئل في فجر الأول من أيلول في غاية في ضواحي المدينة. وقمنا بأعمالنا دون خسائر، وسررنا لاننا ابتعدنا عن الخطر الكبر» .

«ذهبت إلى المدينة للاستطلاع مشيا على الاقدام، فكانت تحترق، وطرقاتها ملا بالأعمدة المنهارة، والأسلاك الحديدية، وجدران الشقق السكنية والحديقة العامة التي كان الشيوعيون فيها يعقدون اجتماعاتهم قبل الذهاب للجبهة، كانت مفلوحة بفوهات حفر القنابل، ولا توجد فيها شجرة واحدة إلا وكانت متفحمة» .

«صادفت في أحد الملاجئ التي كانت بقرب مصب نهر تسارنيتسا أحد سكان مدينة (خاركوف) ، واسمه دمنشنكو الذي وعد بمساعدتنا على عبور الفولغا و أخذنا نرفع الحواجز من الطريق الذي سنسلكه سيارات النقل التابعة لنا وكذلك الجرارات والعربات، وأخذ منا ذلك أربع وعشرين ساعة» .

«نوقف رنلنا حوالي ثلاثة أيام أمام المعبر الرئيسي، قبل أن يتمكن من عبور الفولغا بسبب الغارات الجوية التي تتابعت دون انقطاع، لذلك ظل الجميع مختبئين في الأقبية دون الخروج أبدأ» .

«توقف الرتل في 6 أيلول بالقرب من جسر «سرونار أختوبسکا» . وهناك وجدنا بعض العمال الذين أرسلوا لحراسية قطعان ماشيننا عائدين يحملون جراحاتهم البليغة، وقد قصفت القافلة التي كانت مكلفة بنقل المواشي من قبل إحدى الغارات الجوية على الطريق الفرعي لمزرعة مريدنا اختوبا، وقد قتل أربعة عشر من عمالنا، وهم يحاولون إنقاذ الماشية كما جرح ثمانية غيرهم.

تظهر هذه المقنطفات التي أوردناها الموقف الذي كنا عليه، كما تصف الحالة المعنوية للسوفيتيين، الذين كانوا يقدمون كل ما لديهم من قوة لمساعدة دولتهم في نضالها ضد العدو دون أن يشعروا بتغيير أو صعوبات في حياتهم العادية.

احتل العدو في الثالث من أيلول محطة فوردبونوفو، ثم زج احتياطه في المعركة، محاولا تطوير هجوم مستمر، بدءا من محطة سادوفايا، وازداد خطر هجوم العدو من ذلك الاتجاه لان هذا المكان يقع على الخط الفاصل بين الجيشين 62 و 64. ومع مجموعة من ضباط الأركان في الجيش توجهنا إلى قرية بستشنكا البعيدة كيلومترين عن محطة فوروبونوفو، بمهمة تعزيز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت