الصفحة 188 من 396

القطاع، ومن الحدود الشمالية الغربية من بمتشنكا، كنا نرى بشكل جيد محطة فوريونوفو، حيث كانت تتمركز فيها، قطع المدفعية المضادة للطائرات والمشاة والدبابات العدوة، ثم ظهر في الجو رف من ست طائرات ايليوشن السوفيتية، وهي تنقض على قطع المدفعية المضادة للطائرات العدوة، ونقصفها بقنابلها وكذلك كانت تنقض على تجمعات دبابات العدو.

وبينما كنا مشغولين بمراقبة المعركة، لم نلاحظ وصول بعض طائرات دالجونكرز 88 من الجهة الجنوبية التي اكتشفت سياراتنا وأخنت بالهجوم عليها، وأعترف أننا كنا محظوظين لوجود مخبأ جيد بالقرب منا، حيث النجأنا إليه وكان من الصعب القول كم عدد الطائرات التي قصفت الحدود الغربية لهذه البلدة. وكان يبدو لنا أن كل شيء يتفجر بقربنا، ودام القصف حوالي عشر دقائق.

وجدنا بعد أن انزاح الغبار أن نصف مخبئنا هدم، ومن المدهش حقا أن أحدا من مجموعتنا لم يصب بضرر أو أذى من جراء القنابل ولا حتى من جراء سقوط سقف المخبأ الخشبي.

رأينا بخروجنا من المخبأ حوالي خمس وعشرين دبابة تهاجم وتنقض على مواقعنا تتبعها المشاة. فاستقبلتها دباباتنا بنيرانها الحامية من أماكنها المحضرة والمموهة مسبقة الواقعة في ضواحي فيرخنايا ايشنكا، وكذلك نيران وحدات المشاة التي تحمي الدبابات.

اشتعلت النار بسبع من هذه الدبابات بعد أول رشقة من نيران دباباتنا. فاضطرت الدبابات الباقية للنجاة بتغيير اتجاهها فجأة، وعادت بسرعة إلى قواعد انطلاقها، وسأترك هنا الحديث لأحد الذين اشتركوا في هذه المعركة وهو م. كريتشنكو وهو حالية قائد احتياط في متالينغراد، وكان يقود فصيلة من لواء الحرس 101 العائد لفرقة مشاة الحرس 30.

«بعد معركة ضارية بالقرب من محطة كونكوبان وقرية روسوشكي، تلقي لواءنا (101 مشاة الأمر بالتراجع نحو ستالينغراد، وظلت وحداته تتراجع طيلة الوقت وهي تفتح طريقها عبر ترتيب العدو القتالي الذي تغلغل قبل فترة في مؤخراتنا بمجموعات صغيرة» .

«وصلنا صباح 5 تموز إلى مقربة من ستالينغراد، حيث تلقى اللواء الأمر بالاتجاه سريعا إلى قطاع محطة فوروبونوفو، وإيقاف تقدم مشاة العدو التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت