الصفحة 212 من 396

هادئة، فالمعركة كانت تدور بعيدا عني 10

8 كم، والعدو على الضفة الأخرى للفولغا لذلك لم يكن هناك أي خوف من المفاجات.

وصلت إلى مقر أركان الجبهة في الوقت المحدد وهو الساعة العاشرة من يوم 12 أيلول. وقد استقبلت مباشرة من قبل قائد الجبهة الجنرال إيرمنكو وعضو المجلس العسكري ن. خروتشوف.

أعلموني بأنني عينت قائدا للجيش 92 ووضعوني في صورة مهمني.

كان تسلسل التعليمات كما يلي: لقد قرر الألمان أخذ المدينة مهما كان الثمن، ولا يمكن اعطاؤهم ستالينغراد، ولم يعد بالامكان التراجع أبدا، وقائد الجيش 2 ة الجنرال لوباتين قال، بأن جيشه لا يستطيع الحفاظ على المدينة.

وأخيرا سألني قائد الجبهة:. كيف ترى مهمتك يا رفيق تشويكون؟

لم أكن أنتظر مثل هذا السؤال، فكل شيء واضح، لذلك أجبته حالا:. لا يمكن ترك المدينة للعدو فهي لنا، ولكل الشعب السوفيتي، وهي غالية جدا علينا. وفقدانها يحطم معنويات الشعب. لن أطلب شيئا في الوقت الحاضر، ولكن بعد دراسية الموقف في المدينة، سأرسل للمجلس العسكري طلبات المساعدة، وسأتخذ كافة التدابير الضرورية التمسك بالمدينة، وأقسم أن لا أتركها وسندافع عنها، أو نموت دون ذلك.

وهنا قال قائد الجبهة، ووافقه جميع المجلس العسكري، بانني فهمت أبعاد مهمتي على خير وجه.

طلبت الأذن للانصراف. وكنت أريد أن أبقى وحدي، أفكر فيما إذا كنت مبالغا في تقدير نفي وقوتي، وشعرت بأكثر مالدي من وفاء بالواجب وشعور بالمسؤولية، التي ألقيت على عاتقي منذ الآن فصاعدا، فالمهمة صعبة وشاقة والعدو فعلا على حدود المدينة.

لقد أمرت مرافقي (رينولد) بالبقاء في الضفة اليسرى، وأن يفتش لي عن إدارة مؤخرة الجيش 92 وأن يضعني بتماس معها، فنظر إلى رينولد بعينين ذابلتين، ورأيت في نظرته أنه لم يفهم شيئا مما قلته. . ماذا جرى هناك؟ - طلبت منه بحزم.

لم يجاوبني رينولد أبدأ وبدا كل شيء واضحة، وعاد إلى ذهني كيف أصبح رينولد مرافقا لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت