رينولد شاب صغير عمره ست عشرة سنة وهو ابن المقدم بمو منبه سيلورين، الذي كنت قد تعرفت عليه قبل الحرب كضابط عمليات أركان المنطقة العسكرية البيلوروسيا. ثم وجدت سيدورين على جبهة سيالبنغراد أثناء الحرب، كرئيس العمليات الجيش 64، وفي 24 نموز 1942 قتل المقدم سبورين بالقرب من معبر للدون، وكنت أرى دائما سبدوري الأب والابن معا، وكانا لا يفارقان بعضهما، كما أنهما متشابهان جدا، وفي مساء 29 نموز اقرب مني سيدورين الابن في مقر القيادة وقدم لي تقريره:. الرفيق القائد! لقد عدت بجثمان المقدم سيدوربن الذي قتل قبل قليل.
ومع علمي بأن رينولد هو ابن القتيل، لم أعثر في ذهني على إجابة له، ولكن عضو المجلس العسكري، الموجه العباسي فوميسار الفرقة كونسناننين كيريكوفتش ابراموف أجابه مريتا فوق كتفه:. قدم الجثمان لقائد مقر الأركان لكي يهيء له قبرا ويستدعي فرقة الموسيقا ويعمل ما هو ضروري لدفن الجثمان. كان جواب ابراموف جافا أيضا، فلم يكن يعرف رينولد، ولم يكن يقدر مدى نحمل هذا الشاب، ولكن بعد أن تركنا رينولد النقت إلى ابراموف، وقلت له:. هذا الشاب هو ابن المقدم سيدورين.
فنظر ابراموف الي بعينين جاحظنبن وأخذ ينمنم:. اه! نعم، لا، وركض فورا وراء رينولد.
كان رينولد هذا الشاب، قد التمس من والده أن بصحبه معه للجبهة، وقد أدخله والده كجندي في سرية حرس أركان الحيش، وامنان رينولد بجر أنه وبرمايته الجيدة على الرشاش، وكان ينفذ مهمته دائما بدقة.
دفن المقدم سيدورين بغيابي. وفي اليوم الثاني، عندما كنت أهم بالذهاب المركز القيادة وفي اللحظة التي كنت أصعد فيها إلى سيارني. رأيت رينولد نائما
على الأرض، وقد انحنى كتفه من كثرة النحيب، و بدون تفكير صرخت:. الجندي سيدورين إلى السيارة مباشرة! تعال معي، أحمل بندقيتك الرشاشة، واحمل أكثر ما تستطيع من الطلقات.
انتصب رينولد واقفا، وأصلح من هندامه، وجرى كالسهم لتنفيذ الأمر بسرعة، وصعد إلى السيارة بهدوء، وقد علمت منه أثناء الطريق أن والدته قد انتقلت إلى مكان ما في سيبيريا، فسالنه بحذر فيما إذا كان يريد الذهاب