الفاشي بالتحليق فوق المدينة وعلى مواقعنا حول الفولغا.
بمراقبتنا لعمل القاذفات العدوة، كنا نلاحظ أنهم لا يمتازون بدقتهم وكانوا يرفضون الغارة على الخطوط الأولى، إلا في الأمكنة التي توجد فيها أرض محايدة عريضة، تؤمن مسافة كافية بين مواقعنا المتقدمة ومواقعهم. وقد أوحى لنا تصرفهم إلى تقليل عرض الأرض المحايدة إلى أقصى حد ممكن. من الواجب قبل كل شيء رفع الروح المعنوية وتقوية القدرة القتالية للجيش 12، وحل هذه المشكلة جذريا: فالخسائر التي تكبدتها القوات والانسحاب المتواصل يضاف إلى ذلك النقص في الذخيرة والغذاء وصعوبة التعويض بالأشخاص والعتاد تأثيرات مثبطة لمختلف أقسام الجيش والقوات التابعة له. حتى أنه تولد لدي بعضهم الرغبة بالهروب إلى الضفة اليسرى للابتعاد عن هذا السعير الناري.
بذلت منظمات الحزب والفصائل السياسية قصارى جهدها لدعم الروح القتالية للجنود كما عمل رفاق السلاح والمعاونين والاصدقاء الكثير في هذا الاتجاه، وعلى رأسهم قوميسار الفرقة غوروف وكل من الجنرالين کريلوف وبوجارسكي وكذلك قوميسار اللواء فاسيليف، وأخرون مثلهم، وقد أدرك جميع القادة والموجهون السياسيون للوحدات أن نضالنا من أجل حماية المدينة سيكون حتى آخر شخص فيهم و أخر طلقة.
جمعنا المجلس العسكري قبل كل شيء وتحاورنا واتخذنا تدابير كان بدونها من المستحيل الاستمرار في القتال وهي: ا. كان من الضروري بالنسبة إلينا تقوية القناعة لدي القوات بأنه أصبح من المستحيل التراجع إلى الوراء أكثر من ذلك، ولم يعد أمامنا سوى هزيمة العدو. ويجب أن يجري القتال من أجل المدينة والدفاع عن أخر مواضعنا بحقد وكراهية ضد العدو المهاجم. وعلينا نحن الجنود السوفييت تلبية نداء الحزب، وأمر الشعب الخاص بالدفاع أو الموت، ولا بديل لنا غيره.
نقل نص الأمر اليومي إلى كل المقاتلين ومنظمات الحزب والكومسمول (الشبيبة) عن طريق الضباط والموجهين السياسيين.