الصفحة 240 من 396

الانتقال إلى الدفاع الصلب على الجناحين الأيمن والأيسر. أما في الوسط فالقيام بهجمات جزئية لاحتلال خط السكة الحديدية الفرعي رازغولييفكا والخط الحديدي الذي يتجه نحو الجنوب الغربي، حلى التفافه نحو غومارك. وسيسمح لنا هذا تقديم خط الجبهة في الوسط والاستناد إلى حافة الخط الحديدي كحاجز ضد الدبابات. وبالتالي احتلال غورو ديشتشية والكسندروفا. وعهد للفيلق المدرع نعززه وحدات المشاة، وبأسناد كتلة مدفعية الجيش بتنفيذ هذه المهمة، وكان من الضروري أن ينهي الفيلق المدرع تجمعه في 13 أيلول والقيام بالهجوم في 14، ولكن العدو سبقنا.

استيقظنا في الصباح الباكر على نيران المدفعية وغارات كثيفة من طيران العدو والقنابل تتساقط علينا.

ابتدأ الألمان هجومهم في الساعة السادسة والنصف صباحأ اعتبارا من قطاع راز كوليفيا بفرقة مشاة مع أربعين إلى خمسين دبابة وكان هدفهم كورغان ماماييف من اتجاه افياغورودوك والمحطة المركزية.

اقتصر العدو هجومه على أجنحة جيشنا الاثنين على عمليات تثبيت وقد هاجم من الشمال باتجاه اوزلوفكا بفوج مشاة يعزز على الجناح الأيسر، كما رمي ببعض الأفواج المنفردة على دفاع ألوية المسير.

دامت المعارك طيلة اليوم في الوسط وعلى الجناح الأيسر. حيث زج العدو بأفواج جديدة من احتياط جديد مطورة هجومه، وكان يقصف جانبية مواقعنا بقذائفه والغامه الغزيرة بينما شكل طيرانه مظلة دائمة فوق ساحة المعركة.

كنا نرى جيدا من كورغان ماماييف ساحة المعركة والمعارك الجوية، وتحت نظرنا تحطمت على الأرض عشر طائرات من طيران الفريقين، وأخذت تشتعل فيها النيران، وبالرغم من المقاومة الصلبة التي أظهرتها قواتنا البرية والطيران السوفيني نغلب علينا العدو بفضل تفوقه في العدد والعدة.

لم تكن هذه العملية باعتبارنا سوى عملية استطلاعية للجيش، ومن الواجب انتظار هجوم قوي لقوات العدو الرئيسية خلال يوم أو يومين على أكثر تقدير وهذا ما حدث.

انهال على مفر قيادتنا وعلى قمة كورغان مامابيف وابل من القنابل والالغام وكنت أعمل في نفس المخبأ الموجود فيه كريلوف، وكنت أخرج من حين إلى أخر لمراقبة سبر المعركة بمنظار الميدان العاكس، ودمرت لنا بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت