الصفحة 242 من 396

التحصينات والمراكز، كما حدثت خسائر بين أفراد الأركان أيضا.

غالبا ما كانت الخطوط الهانفية نتقطع، وكذلك الحال مع مركز الراديو الذي لم يكن يعمل باستمرار لذلك اضطررنا لإرسال كافة عمال الإشارة لإعادة تأمين الإتصال بما فيهم عاملات مقسم الهاتف اللواتي كن بعملن في المخبأ، وغالبا ما كن يتركن أماكنهن وسماعاتهن ويذهبن لاصلاح الخطوط.

استطعت طيلة كل يوم 13 أيلول أن أتكلم مرة واحدة مع قائد الجبهة وأقدم له تقريري باختصار عن الموقف، ورجوته أن يرسل لي خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة فرقتين أو ثلاث فرق جديدة، وبدون هذه القوي لا يمكن صد العدو.

رغم كل الجهود التي بذلها عمال الإشارة، قطع الإتصال تقريبا مع كل القوات في الساعة السادسة عشرة.

كان الموقف حتى تلك اللحظة مطمئنا قليلا، فالفوج المعادي الذي كان يهاجم من الشمال قادمة من اورولوفکا، تم تدميره من قبل لواء المشاة 110، و تكبدت وحداتنا في وسط الجيش خسائر، مما اضطرها للانسحاب نحو الشرق إلى الحدود الغربية الغابة الواقعة غرب المدن الصغيرة باريكادي، کراسني أكتيابر واحتل الفاشيون المرتفع 129?3 افياغورودوك والمستشفي وأخليت في الجناح الأيسر للواء الميدان محطة الآليات والجرارات الواقعة غرب محطة السكة الحديدية السادوفا، وعلى القطاعات الأخرى استطعنا من الهجمات الجزئية العدوة ودمرنا ست عشرة دبابة.

كان علي قبل هبوط الظلام اتخاذ القرار. إما تنفيذ مخطط الدفاع النشيط المحضر والمقرر لهذه الغاية أو الأخذ بعين الاعتبار هجوم العدو الذي يجري والشروع بأعمال اكثر نشاطأ، فمن غير الممكن التمهل لاننا لا نستطيع القيام بتجميع للقوات، إلا تحت جنح الظلام، وكذلك من غير الممكن القيام بذلك في وضح النهار بسبب غارات العدو.

لذلك قررنا القيام بالهجوم المعاكس لارجاع العدو. وحددت بداية الهجوم صباح يوم 4 أيلول، فقد أخذنا بعين الاعتبار عدم استطاعننا نجميع قوات هامة للقيام بالهجوم، ولكن كنا مقتنعين بأن العدو كان يعرف ذلك جيدا، ولكنه لم يكن ينتظر مطلقأ إمكانية قيامنا بعمليات نشيطة، وقد تذكرت في ذلك الموقف مبدأ سوفوروف «المباغتة هي النصر» . كنا لا ننتظر نجاحا فائقا ولكننا كنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت