الصفحة 302 من 396

القنابل اليدوية على مرابض رمي العدو، وهكذا كان جنود اللواء 411 والمجموعة 16 من قانصات الدبابات يصعدون المنحدر، الذي أصبح زلقا من كثرة الدماء ويسيرون بين الجثث. وبعد ذلك تمكنوا من احتلال قمة كورغان ماماييف، وبالتعاون مع وحدات فرقة المشاة 95، تم قذف العدو إلى الجهة الأخرى من منخفض دولفوي.

صمدت فرقة الحرس 13 روديمستيف لقتال شديد بصفوفها المبعثرة من المعارك السابقة التي دارت في الشوارع الواقعة في وسط البلدة، وكنا نشعر أن العدو يريد بكل ثمن أن يسحق هذه الفرقة، لينفذ إلى نهر القولغا والميناء المركزي، وليقطع الجيش إلى قسمين.

اشتبك لواءان من المشاة مع بقايا فرقة الحرس 35 واللواء المدرع بقيادة بوبنوف بمعارك الشوارع اعتبارا من مجرى تساريستا حتى شارع فالديسكايا وإلى الأبعد في الجنوب الشرقي حتى ضفة الفولغا.

كانت قواتنا في قطاع كورغان متعادلة مع قوات العدو، أما في القطاع الذي كانت تحتله فرقة مشاة الحرم 13 وإلى الجنوب كان العدو أكثر منا عددا بخمس مرات.

أظهرت معارك 19 أيلول أن الغزاة لم يسحبوا قواتهم لتوجيهها إلى الشمال، بل إنهم على العكس ازدادوا نصميما وضراوة لتدمير الجيش 12.

تراجعنا في كل الاتجاهات نحو الفولغا في الوقت الذي أصبحت معابر الفولغاء ليس فقط تحت رحمة نيران المدفعية، بل أصبحت أيضا هدفا لرمايات الهاون. وبعد دراسة المجلس العسكري لهذا الموقف اتخذ سلسلة من القرارات الهامة"وبخاصة لتنظيم معابر الفولغا بشكل رئيسي لئلا يقطع إتصالنا وتمويننا القادم من"

الضفة اليسرى •

كانت المهمة صعبة جدا في هذا المجال بعد أن أصبح الفولغا تحت نظر ورمي العدو، لهذا قررنا تنظيم معابر لكل فرقة حتى ولو كان بمردود ضعيف إضافة للمعبرين الرئيسيين المخصصين مع أرصفتهما للجيش، فبإمكان هذه المعابر مساعدة الفرق وبخاصة لإخلاء جرحاها وإيصال الإمدادات، بعد ذلك مسحت كافة وسائط العبور، ونظمت ووضعت تحت مراقبة دقيقة.

كما وضع نظام خاص لتطبيق الإتصال الهاتفي والتلغرافي مع الوحدات وتحت اشراف قائد إشارة الجيش العقيد (جنرال فيما بعد) لورين. وكان لدينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت