تنفجر عليهم في كل لحظة.
وصلت في 19 أيلول إلى الضفة الشرقية للفولغا فرقة المشاة 284 (ن. باتبوك) ملحقة بالجيش 92، وكنا ننتظرها بفارغ الصبر، وفي ذلك اليوم ظهر امامنا وضع دقيق جدا في مركز المدينة، حيث يقاتل أحد ألوية فرقة روديمستيف، وعلى كورغان ماماييف حيث تصمد عناصر من فرقتي المشاة 95، 112. وتحطم المقر المركزي للفولغا، ولا يمكن لأية قوة من استخدامه.
علمنا في مساء اليوم نفسه أن جبهة ستالينغراد سنقوم من جديد في 20 أيلول بمهاجمة العدو من الشمال، لهذا قررت متابعة هجومنا المعاكس اعتبارا من قطاع كورغان ماماييف باتجاه الجنوب الغربي، وظننا أنه بعد الهجوم الفاشل الذي قامت به قوات جبهة ستالينغراد، سوف تكلل هجمات أخرى بالنجاح.
أعطي الأمر لقوات الجيش 92 بمتابعة الهجوم ليلا في 20 أيلول بكل الوسائل المتوفرة لدى الجيش، وطلب المجلس العسكري في هذا الأمر من القطعات أن تنفذ المهمات التي لم تستطع القيام بها حتى الآن.
كما طرأ على قطاع فرقة روديمستيف موقف خطير جدا، ولم نكن بحالة تستطيع فيها مساعدته حتى ولو بفوج واحد، والشيء الوحيد الذي يمكن عمله هو إعادة اللواء 39 الذي أخذ من فرقته في 19 أيلول، وأخذ يقاتل في كورغان ماماييف، تحت قيادة ايلين. أما ما تبقى من فرقة الحرس 35 بقيادة المقدم دوبيانسكي، فبعد أسبوع من القتال المرير، ودون انقطاع ضد عدو متفوق
عدة مرات، حب الضعف في هذه القوات، ونزفت حتى النهاية، لذلك قررنا توزيع رجالها وعتادها بين ألوية المشاة 92، 92 ونقل أركانها وأركان أخرى إلى الضفة الأخرى من الفولغا ليعاد تشكيلها بعناصر جديدة،
دخلنا في تلك الأيام بنقاش حاد مع قائد مدفعية الجبهة ميجور جنرال ف. مانفييف حول وضع مدفعية الفرق والألوية. وكان ماتفييف يريد من وحدات المدفعية التابعة للفرق والالوية القادمة لتعزيز الجيش 12 عبور الفولغا مع تشكيلاتها والتمركز في المدينة. ولكننا أعترضنا منذ البداية لدى المجلس العسكري على وصول المدفعية للضفة اليمني، فنحن عادة نترك مجموعات المدفعية التابعة لفرق المشاة على الضفة اليسرى، وتسمح بدورها بعبور النهر للضفة اليمنى إلى مراكز المراقبة وقيادة الرمي. فمن الطرف الأيمن يمكنها قيادة رمي وحداتهما على جبهة عريضة، ولكننا طلبنا نقل الهاونات والمدفعية