على منطقة وبذلك نحطم ونستنزف موارد العدو من الرجال ونضرب الهتلريين بنيراننا المدفعية. وبعد مثل هذه الغارات الليلية كان الفاشيون يسيرون للهجوم بمعنويات منخفضة أكثر فأكثر.
ابتدأت المعركة في 20 أيلول عند ارتفاع النهار، وفيما كانت تتوالى على جناحنا الأيمن معارك التثبيت، كانت تصمد في قطاع كورغان ماماييف فرق المشاة 95 و 112 أمام هجمات قوي عدوة زجت حديثا في المعركة.
أبلغني في الظهر قائد الفرقة 95 العقيد غوريشني عن الموقف:. عدا بعض التغيرات غير المهمة التي حدثت في الجبهة. حوالي مائة متر تقريبا لكل طرف. فالموقف في كورغان ماماييف بقي دون تغيير.
أجبته محذرا ومذكرا بأن أي تغيير، ولو كان مئة متر يمكن أن يؤدي إلى خسارة الكورغان. . سأفنى، ولن أترك الكورغان يسقط. أجاب غوريشني بعد صمت قصير.
كان العقيد فاسيلي اليموفتش غوريشني قائد الفرقة ومعاونه للعمل السياسي إليا أرخيبوفتش فلاسنكو يديرون سير المعركة بدقة وإحكام عميقين، وبعد ذلك ربطت بين الطرفين زمالة السلاح، ويبدو أن الواحد منهم كان يكمل الآخر. فالأول لم يكن رئيسا فقط، ولكن كان شيوعية أيضأ يعطي انتباهة خاصة للتربية السياسية للقوات، وأما الثاني الذي يدير العمل السياسي والحزبي، فكان يتدخل في مختلف تفاصيل العمليات، وكان يعرف كيف يتكلم وكيف يناقش كأحسن من أي ضابط اختصاصي.
وعند إصغائي لتقريرهم الهاتفي عن الوضع في جبهة الفرقة لم أكن أشك بالدقة والموضوعية لتقديراتهم، إن كان الذي يقدم التقرير غوريشني أو فلاسنكو، فكل منهم كان لديه المعلومات عن الموقف العملياتي وكانا بعرفان جيدا احتمالات وتصرف العدو.
وصلت فرقة غوريشني هي الأخرى للمدينة بعد فرقة روديستيف، كما أنها اشتبكت مع العدو مباشرة بعد وصولها عبر الفولغا في القتال من أجل كورغان ماماييف، ثم في القطاع الذي يحوي مصانع تراكتورني وباريكادي. وسحبت ألوية هذه الفرقة الواحد تلو الآخر بما فيها أركاناتها بالتناوب إلى ما وراء الفولغا للراحة وإعادة إتمام تعداد السرايا ثم العودة للقتال.
وكان الاثنان غوريشني وفلاسنكو موجودين دائما في المرصد في فترات