الصفحة 312 من 396

أشد المعارك ضراوة يديران من المرصد بهدوء وثبات الهجمات والهجمات المعاكسة.

لم يكن الوصول إلى مركز قيادتهما سهلا، حتى ولو كان على الاقدام، فحافة الفولغا والمنخفض الواقعين بين مصانع باريكادي وكرامتي أوكتيابر كانا معرضين لنيران رماة العدو، وفي الأيام الأولى ولكثرة ما سقط من جنودنا هناك أطلقنا عليه اسم منخفض الموت، ولتجنب الخسائر كان من الضروري بناء سد من الحجر عبر المنخفض وبالانحناء والالتصاق بحافته كان بإمكاننا الوصول أحياء إلى مقر قيادة غوريشني.

كان الموقف في قطاع فرقة مشاة الحرس 13 (روديمستيف) يتدهور كثيرا ففي وسط نهار 20 أيلول، تسرب عدد من حملة المسدسات الرشاشة والاسلحة المعادية إلى قطاع المعبر المركزي، وأصبح مقر القيادة هدفا لرماياتهم، وجد قسم من عناصر لواء الحرس 42 التابع للفرقة أنفسهم محاصرين، وأصبح الاتصال معهم مضطربا وكل ضباط الإشارة التابعين لأركان الجيش الذين أرسلوا للإتصال بأركان روديمستيف قد قتلوا. كما تأخرت عناصر لواء ايلين المتوجهة نحو المعبر المركزي، وما كاد طيران العدو يكتشف تحركها حتي ركز عليها غاراته دون انقطاع.

وكان بإمكان الجيش مساعدة هذه الفرقة بنيران المدفعية من الضفة اليسرى، ولكن ذلك لم يكن كافية بشكل ملموس.

وعلى يسار فرقة روديمستيف وعلى ضفتي نهر تساريمتا. كانت المعارك الشديدة تدور بشكل متواصل، وفي هذا القطاع كانت أفواج من لواء المشاة 42 باتراکوف تقاتل مع لواء مشاة من بحرية الشرق الأقصى ولواء من فرقة ساراييف، وغالبا ما كان الإنصال مع هذه القوات مقطوعة ومن الصعب علينا التعرف على الموقف في ذلك القطاع، ولكن الاشياء كانت واضحة، فقد أرسل العدو إلى هناك قوات جديدة، وجرب بكل ثمن النفوذ إلى الفولغا في قلب دفاعنا وتوسيع الثغرة لذلك من الضروري متابعة الهجمات المعاكسة في قطاع كورغان مامابيف، فإذا ضعفت هجمائنا فسيكون العدو طليق اليدين ويندفع بكل قواه على جناحنا الأيسر، مع سحق وحداتنا التي كانت صامدة بقتال دفاعي في وسط المدينة.

اجتاز الفولغا في ليل 22 أيلول لواء مشاة تابع للفرقة 284 (باتيوك) ، وعندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت