الصفحة 322 من 396

بإمكان محاربي الحرس رمي القنابل اليدوية عبر الشبابيك. ثم جرح الملازم الثاني كوليفانوف بجراح خطيرة بسبب إنفجار إحدى القنابل، وأخذ جنود الحرس يتساقطون الواحد تلو الآخر.

بعد ذلك حمل بعض الجنود بصعوبة كوليفانوف نحو الفولغا، وما حصل معهم لا أعرف عنه شيئأه.

ثم سألته: ماذا جرى معكم بعد هذه السطور؟. صمدنا في معمل المسامير أربعة وعشرين ساعة أخرى منابع انطون حديثه. ووصل لنجدننا جنود الحرس من قرية الهاون النابعة للملازم زافودوف. فبعد إنتهاء ذخيرة مدافعهم انقلبوا إلى جنود رماة، وتمددوا في الشوارع ووراء الحواجز، وحفروا الخنادق وأخذوا يطلقون نيرانهم الغزيرة على العدو.

أخبرنا المرصد في 20 أيلول، أنهم يلاحظون قيام العدو بعملية تجميع نشيطة لقواته ودبابات ومدفعية تتحرك نحو المحطة، لذلك أنذر آمر الفوج للاستعداد لصد هجوم الدبابات.

شكلنا في السرية عدة مجموعات مسلحة ببنادق مضادة للدبابات وقنابل يدوية وزجاجات حارقة، ولكن الهجوم لم يقع في ذلك اليوم.

وصلت في ظلام الليل الدامس إلى مواقعنا امرأة، دون خوف على حياتها من القطاع المحتل، وأعطتنا معلومات قيمة عن مواضع الوحدات المعادية. وأني أتنكرها، أسمها ماريا فيدينيفا. وإني أشير هنا إلى أن السكان غالبا ما كانوا يزودوننا بالمعلومات، ويحملون لنا الماء، ولكن ظلت أسماء أولئك الوطنيين مجهولة، وأني أتذكر أيضا إحدى الفتيات الكشافات ويطلقون عليها اسم ليزا، وقد قتلت هذه أثناء إحدى الغارات.

كان يوم 21 أيلول أكثر الأيام التي مرت على الفوج رهبة، فمنذ الصباح أخذ الفاشيون يندفعون بهجوم جنوني تدعمهم الدبابات والمدفعية، ولكن نيران وحماس محاريينا الأقوياء تجاوز كل التوقعات.

زج الهتلريون بالمعركة بجميع الوسائط التي كانت متوفرة لديهم وبكل الاحتياط الموجود في ذلك القطاع للقضاء على مقاومة الجنود السوفييت في حي المحطة، ولكنهم لم يتمكنوا من التقدم إلا بعد أن دفعوا ثمنا باهظا من الأرواح، ولم يستطيعوا النجاح في قطع الفوج إلى قسمين إلا في نهاية النهار.

عزل قسم من الفوج مع رئيس أركانه في قطاع المخزن العام، وطوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت