الصفحة 336 من 396

بضربة واحدة للوصول إلى الضفة اليسرى لنهر تساريستا، وقد استقبل هذا الهجوم بنيران حاميه من مدفعيتنا المتمركزة على الضفة الأخرى من النهر. وقد اضطر قسم من دبابات ومشاة العدو للتراجع وهم يقاتلون إلى قواعد انطلاقهم الأولى، وقد أنهى محاربو اللواء باتراکوف بطل الاتحاد السوفيتي المعركة لصالحهم، وكان أكثر أفراد هذا اللواء من البحارة، وهذا ما قصه علينا الملازم ف. جوکوف عن هذه المعركة التي اشترك هو فيها على رأس مجموعة من سبعة عشر بحارا.

استقبل جنود الفصيلة التي كانت بقيادة قائدها الثاني بوريسوغليبسکي بنيرانهم الغزيرة دبابات ومشاة العدو من حملة المسندميات الرشاشة، الذين نفذوا عملية فتح الثغرة وعطب قائد الفصيلة نفسه الدبابة المعادية الأولى بطلقة محكمة من بندقيته مد ثم صوب على الآلية الثانية التي كانت وراءها ودمرها أيضا. ولكن الدبابات الأخرى ظلت تتقدم وترمي على مواضيع البحارة دون توقف ثم أعطب بوريسوغليبسکي دبابة أخرى، فلم يصمد العدو أمام هذه النيران الغزيرة والدقيقة فاضطر للتراجع ليحمي نفسه من رماياتنا. ولكن الهجوم نجدد فجأة وهنا أطلق البحار بالاتسين هو الآخر نيرانه على الدبابات العدوة بالإضافة إلى بوريسوغلييسكي، وكان ينتظر بهدوء اللحظة المناسبة ليضرب الهدف بطلقة مدمرة، وفي تلك اللحظة أعارت الحباية جانبها مما سمح للبحار بالاستين أن يطلق عليها السنة من اللهب الذهبي، الذي أخذ يتراقص على صفيح الدبابة العدوة. كما أن دبابة معادية أخرى وضعت خارج المعركة بطاقتين محكمتين، أما رامي الرشاش البحار كودريغاتي فقد حصد بنيران رشاشه مشاة العدو المهاجمة بعد أن تركهم يقتربون ويصلون إلى مسافة ستين مترية ..

وعلى هذه الصورة تمكن البحارة من صد ست هجمات. ولم يكونوا سوى ستة عشر بحارة. كبدوا العدو في هذا القطاع ثماني دبابات وحوالي ثلاثمائة جندي وضابط. إن رماة البحارة السوفييت لا يتراجعون خطوة واحدة في القتال.

جرب العدو في اليوم الثاني، وفي مركز المدينة عزل فرقة روديمتسيف عن قوة الجيش الرئيسية، وقد تتابعت الهجمات بالمشاة والدبابات على مواقع قوات روديتسيف ساعة بعد ساعة، وظل الوضع على هذا الشكل حتى المساء، عندما استقدم العدو التعزيزات لمشاته ودباباته وطائراته واستطاع دفع محاربي الحرس إلى الوراء قليلا، كما استطاعت مفارز العدو المتقدمة النفوذ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت