الصفحة 338 من 396

الفولغا عن طريق شارع موسكوكايا. وفي نفس الوقت استطاع لواء مشاة معاي، إحداث خرق عن طريق شوارع كييفسكايا. تورسكايا في حي بيوت الاختصاصيين، ورغم كل ذلك ورغم التفوق العددي لم يتمكن الهتلريون مطلقا من عزل فرقة روديمتسيف عن قوة الجيش الرئيسية، وقد انسحب جنود الحرس قليلا إلى الوراء نحو الشمال من المعبر المركزي على الفولغا ولكنهم ظلوا متمسكين بمركز المدينة، وفي يوم واحد، أي يوم 22 أيلول صدوا اثني عشر هجوما للعدو، ودمروا له 32 دبابة. ولم يستطع العدو أن يتقدم خطوة واحدة إلى الأمام.

حصلت بعض الاقسام التي وجهت إلى هناك من فرقة غوريشني على بعض النجاح ونفنت في 21 أيلول على المدخل الشمالي لمنخفض دولجوي، ودخلت بتماس مع وحدة مدرعة عدوة، انسحبت هذه الأقسام في نفس يوم 22 بعد هجمات العدو المتعددة عليها، واتخذت لها مواقع دفاعية على المنحدرات الجنوبية الغربية لكورغان ماماييف.

عندما وصلت معركة العشرة أيام في المدينة إلى نهايتها كان تاريخ 15 أيلول الذي حدده هتلر لاحتلال المدينة قد مر ومضى على مروره مدة طويلة. اضطرت الأركان العامة للقوى البرية في الجيش الألماني (الفيرماخت) لمتابعة زج احتياطها طيلة هذه المدة في أتون ستالينغراد، وقد أفادت مصلحة مخابراتنا بأن العدو يرسل يومية الإمدادات بالرجال والعتاد نحو ستالينغراد.

أصبح بامكان العدو مراقبة مؤخرة جيشنا ونهر القولغا بعد أن تمكن من الاشراف على البناء المركزي النهري، كما أصبح بإمكانه قطع طريق تمويننا. لذلك أعطيت الأوامر لمعاوني في المؤخرات لإقامة ثلاثة معابر على النهر. كان المعبر الأول في قطاع فيخنايا اختوبا، أما المعبر الثاني فهو الذي كان في مكودريا، أما المعبر الثالث فهو من توماك. ومن هذه النقاط كانت تأخذ الحمولات طريقها ليلا على المراكب والسفن التابعة لأسطول الفولغا، ثم من هناك بالزوارق الصغيرة، أي إلى رصيف معمل کراسني أوكتيابر، وضاحية سبارتاكانوفكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت