أقيم أيضأ ممر عائم للمشاة من الأعمدة والصفائح الحديدية، بدءا من مصنع باريكادي حتى جزيرة زايتسيفسكي، وبين الجزيرة والضفة اليسرى من النهر بالمراكب وقد وزعت كل المراكب والزوراق التي كانت بحوزة الجيش بين الفرق والألوية وقد نظم في كل فرقة ممر عن طريق المراكب وعلى مسؤولية قائد الفرقة وتحت مراقبته، أما وحدات المشاة التي كانت تعمل في الجنوب في تساريستا، فكانت تتمون مستقلة اعتبارا من جزيرة غولودني وبالمراكب.
كان من الواضح بالنسبة إلينا أن العدو بعد أن نفذ إلى الفولغا، سيطور هجومه على طول الشاطيء نحو الشمال والجنوب من أجل فصل وحداتنا عن النهر ومعابره. ومن أجل إحباط خطة العدو، قرر المجلس العسكري في 23 أيلول ودون إيقاف الهجوم في قطاع كورغان ماماييف، زج فرقة (باتيوك) في المعركة وكانت هذه قد عبرت النهر خلال الليل ووصلت بكاملها إلى المدينة. وكانت مهمة ألوية هذه الفرقة هي التالية: تدمير العدو في قطاع المرفأ المركزي، ومنع العدو من الوصول إلى وادي تساريستا.
نصحت قائد الفرقة عندما كنت أعطيه مهمته، بأن يسفيد من تجربة قتال الشوارع بالمجموعات الصغيرة. وقد بدا لي في باديء الأمر، أنه لم يفهم أهمية حضائر الانقضاض وعملياتها. فلم يكن من السهل إلغاء التشكيلات القتالية التقليدية للسرايا والفصائل التي تعلمها منذ تشكيلها على هذا الشكل الذي يتطلب فن قيادة المعركة، ولكن باتيوك الذي كان مقيما في ذلك الوقت كان رجلا نبيها وعلى مستوى عال من الخبرة، نظر إلى بعينيه وقال:
ايها الرفيق القائد! لقد أتيت لأقاتل الفاشيين، ولم أحضر للاستعراض، وفي الويتي يوجد السيبيريون ...
علم باتيوك عندما كان في الطرف الآخر من الفولغا من ضباط الإتصال التابعين لنا أنه في الجيش 92 يطبقون طرق تكتيكية جديدة. وأمر قادة الألوية والافواج دراسة تجارب القتال في المدينة، ومضاعفة كميات الطلقات والقنابل اليدوية ورقائق ت. ن. ت المخصصة لكل جندي.
خلال هذه المحادثة القصيرة تأكدت من أن محاربي فرقة بانيوك سيقاتلون بحماس ضد العدو، ولن يتراجعوا إلى ما وراء الفولغا، وفي نفس الساعة شنت هذه الفرقة هجوما معاكسا لدعم فرقة روديمتسييف على طول ضفة الفولغا باتجاه الجنوب نحو المرفأ المركزي، كما أن تعزيزات من حوالي ألف رجل أرسلت