إليه بنفس الوقت. كنا نأمل بهذا الهجوم المعاكس ليس فقط إيقاف العدو من الجهة الجنوبية، ولكن تدمير الوحدات العدوة التي نفذت إلى الفولغا.
بدأ الهجوم المعاكس في الساعة العاشرة من 23 أيلول، وخلال يومين نشبت معارك عنيفة وكثيرا ما كان القتال يجري وجها لوجه، كما أن هجوم العدو الموجه من قطاع الميناء المركزي نحو الشمال توقف. ولكن لم تستطع إبادة قوات العدو التي نفذت إلى الفولغا، ولم نستطع إقامة الإتصال مع ألوية المشاة التي كانت تعمل في الجهة الأخرى من تعاريستا.
أحبط مخطط فون باولوس الذي يرمي الوصول إلى الفولغا، ثم توجيه الضربات إلى مؤخرة الجيش على طول الفولغا. وتوقف أمام المقاومة الصلبة الفرقة روديمسيف باتيوك غورشني وأيرموكين ولواء باتراکوف والوحدات الأخرى.
أما بالنسبة للجيش 92 فالموقف الدقيق الذي تعرض له قد مر. فلم يضعفه اختراق العدو الأول، ووصوله الفولغا، وظل كورغان ماماييف في أيدينا. ولم تبد أية وحدة من وحداتنا أي ضعف. أوقف هجوم السيبريين من فرقة باتيوك، هجوم العدو في المدينة، وغرق الفاشيون في دمائهم واشتعلت العشرات من دباباتهم. وتمددت جثث الآلاف من القتلى في الشوارع.
لم يكن لدي أي تفكير شخصي بتراجع نحو الطرف المقابل مطلقا، وكنت أعتقد باستحالة نقل مقر قيادتي حتى إلى إحدى الجزر. لان ذلك ينعكس على معنويات قادة الوحدات. وذكرني غوروف بأنه احتفظ بعدد من المراكب للمجلس العسكري للجيش، فأجبته بأن ذلك لا يخصني مطلقا، فأنا لن أتراجع مطلقة إلى الطرف الأيسر مادمت محتفظا بكل قراني»، وقد عانقني غوروف بشدة قائلا: «سنقاتل حتى إذا لم يبق سواتا نحن الاثنين وحتى آخر طلقة. هذا التصميم جمعنا ووحدنا أكثر من أي صداقة.
كان نيقولاي أيفانوفتش كريلوف يتفق معي بأنه من الصعب قيادة وحدات الجيش المنتشرة بين الفولغا والعدو في مساحة عمقها 4
1 كم، وظهرها إلى الفولغا. ولكن عندما كنت أتطرق ولو من بعيد لموضوع الإنتقال إلى نقطة الإتصال الوسيطة الموجودة على الطرف الأيسر، كان يرفض ذلك كلية ويقول سنفرغ رصاصاتنا سوية، احتفظوا باخر طلقة لتفريغها برؤوسنا.
كنا نشعر ونحن على علم أيضا بأن تحركات أركانات الفرق تقريبا وحتى