الصفحة 344 من 396

الألوية يراقبون تصرف المجلس العسكري، وكانوا يرسلون من قبلهم ضباطهم والموجهين السياسيين إلى أركان الجيش لمشاهدتنا ويتأكدون من أننا جميعا موجودون على الضفة اليمني.

وغالبا ما كنا نقوم بزيارة مراصد الفرق والألوية، وكان كل منا يعرف غوروفركريلوف، وعلينا أن لا نبقى دائما في مقر القيادة. وكثيرا ما كنا نصل بزياراتنا حتى الخنادق الأولى بشكل يرانا فيه المحاربون بأعينهم، ويؤمنون أن قادتهم أعضاء المجلس العسكري هم دائما معهم.

وإذا كان فون باولوس موجودأ هو وأركان حربه في أحلك المعارك في نيجنه تشيرسكايا أو ستانيتسا غولونيسكا على بعد 120 - 100 كم كان المجلس العسكري للجيش 92 وأركان حربه يعيشون على بعد 300

200 م من الخط الأول، وظلوا في منتصف تشرين الأول أياما عديدة على هذا الشكل.

ومن الأهمية بمكان أن يشعر قادة الفرق والألوية أيضأ، وليس الجنود فحسب، أنهم ليسوا وحدهم، بل أن كل أعضاء المجلس العسكري بجانبهم دائما.

أخذت المعارك تفقد حدتها اعتبارا من مساء 24 أيلول في وسط المدينة وكانت الإذاعة تعلن للعالم أجمع، أن قلعة الفولغا لا تزال صامدة تغرق ببحر من النيران واللهب، وقد تحولت إلى بركان ثائر يفترس الهتلريين بالألاف، وهذا هو الواقع دون مبالغة.

بدأت القوات المدافعة عن ستالينغراد تقاتل بضراوة نادرة بعد أن خبرت القتال في النار والدخان، عن كل شبر من أرض الوطن وتبيد الألاف والآلاف من الهتلريين وكانت إذاعاتنا تبث تلك يوميا خلال نشراتها المسائية، مما يجعل القيادة الألمانية تصب في اليوم الثاني للنشرة جام غضبها على المدينة وترسل مئات القاذفات للثأر منا، وعشرات الآلاف من القنابل والألغام كانت تتساقط على رؤوسنا.

كان هنلر يعتبر مدينة الفولغا عام 1942، هدفا استراتيجية هامة، لهذا كان بزج في أبون المعركة في متالينغراد الفرقة بعد الفرقة، ولم يكن يولي أي اهتمام الدماء جنوده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت