أصبحت أكواما من الخرائب. الأشجار وجذوعها، الفوهات الضخمة التي حفرتها القذائف والقنابل.
لذلك فأقل خطأ في الزمن والتراخي في المرافية أو التمويه، يهدد بفشل النجمع وبسبب خسائر فادحة من قبل نيران العدو، ولهذا فقد أرسل كل ضباط الأركان مجددا للوحدات ليكونوا أدلاء لها وموجهين لتحركاتها، وبخاصة الليلية منها.
من جهة أخرى كانت قوافل العدو القادمة من الغرب، تصل محملة بالامداداب والتعزيزات بالرجال والعناد. وقد أكمل العدو النقص في فرقه التي تكبدت خسائر فادحة من أفواج المسير (التدريب) ، وبالعناد والطواقم المجرية.
لم نكن نتوقع هدوءا طويلا. وكنا ننتظر هجمات عنيفة من الجهة الغربية من غور و نقشه و من رازغولافكا، وكنا نعتقد بأنها لن تتأخر طويلالتبدأ ولكن اس؟ وكيف كانت في تلك اللحظة أوضاع الوحدات التابعة للجيش 92؟ يمكن معرفة ذلك من الأمر الذي ورد أعلاه.
ولكن من الضروري أن نشير بأن القوات التي كانت تدافع عن الجناح الشمالي للجيش كانت مؤلفة فقط من ثلاثة ألوية مستقلة هي(12
110.149)ولواء من فرفة سار ابيف، وكان على بسار هذه الالوية اعتبارا من نهر موكرانيا و إلى المنحدرات الشمالية الخلفية المنخفض دولقوي، يدافع عن هذا القطاع الضيق اللواء المدرع 23، ولديه 56 دبابة منها 36 دبابة متوسطة و 20 خفيفة و كان يعمل بالتعاون مع الفرقة 112 (أبرمولكين) .
ولكل السق الثاني في قطاع المرتفع 11200 وعلى الحدود الغربية للغابة لواء الحرس السادس المدرع ولدبه سبع دبابات ت 34 وست دبابات ت 90 ولكن كل دباباته كانت معطوبة تقريبا وتستخدم كنقاط رمي ثابتة وقد كان أحد ألوية فرقة ساراييف بقاتل وهو محاصر، في إحدى حدائق المدينة بالقرب من المحطة المركزية وقد عزل هذا اللواء وأصبح الإتصال معه صعبة. لم يبق منه إلا عدد قليل يقاتل.
كما عرل عن الجيش لواءان من المشاة. كانا يقاتلان في جنوب نساريسا. ولم يعد ضباط الأركان الذين أرسلوا إلى هذين اللواءين لقيادتهما، و كان الاتصال معهما ينم عن طريق اللاسلكي فقط. ويواصل القتال في المدينة