الصفحة 362 من 396

-بدرب زاينسيق ارانيه الصغار، ويدرب مدفيديف دببه على اقناص الألمان دون أن نخيب أية ضربة من ضرباتهم.

رافقنا فكتور مدفيديف حني برلين، ولائحة فرائسه من الهنلريين فاقت لائحة أستاذه زاينسيف.

آثار نشاط رماتنا المهرة الجنرالات الألمان بشدة، وبخاصة بعد أن وقعت في أيديهم إحدى نشراتنا، وفيها لائحة عن الخسائر التي كبدها لهم رماننا المهرة. لذلك أخذوا يعملون لأخذ الثأر في هذا الفرع من مهنة الحرب.

وأخيرا أفادنا أحد المخبرين الذين جلبه لي رجالنا في نهاية أيلول، بأن طائرة قدمت من برلين وتحمل معها مدير مدرسة الرماة المهرة الألمان الرائد کوننج بمهمة القضاء، قبل كل شيء على افضل رام ماهر سوفيني.

لهذا استدعي العقيد باتيوك قائد الفرقة مهرة رماته وقال لهم:. اعتقد أن هذا القناص الخارق الذي وصل من برلين لن يخيف رماتنا المهرة، أليس كذلك يا زايتسيف؟. كن واثقا من ذلك أيها الرفيق العقيد - أجابه فاسيللي زايتسيف. . إذن من الضروري القضاء على هذا القناص الخارق - تابع العقيد كلامه. ولكن بحذر وذكاء.

أخذت في ذلك الوقت تتضخم مجموعات الرماة المهرة بازدياد، حيث قتلوا بضعة الاف من الفاشيين. وكنا نذكر ذلك في صحفنا ونشراتنا اليومية، التي وقع بعضها في أيدي العدو، الذي درس طريقة عمل رماتنا وبدأ باتخاذ التدابير المضادة وأني أقول بصراحة. وهذا من الماضي. ففي القوت الذي أصبحت فيه أعمال مهرة الرماة وتجاربهم شعبية، كان علينا أن لا نتعجل ذلك فيكفي أن يصاب ضابط أو ضابطين من العدو، حتى يفتح العدو، نيرانه الكثيفة علينا، وبخاصة على الكمين الذي أطلق النار. وكان من الضروري الهرب بسرعة من مخارج النجاة والتخلص بسرعة من المازق.

وضع وصول القناص الخارق، أمامنا مشكلة جديدة. فكان علينا معرفة مكانه، ودراسة تصرفاته وأساليب المواجهة التي يتبعها، ثم الانتظار بصبر اللحظة التي نستطيع فيها الرمي طلقة واحدة فقط، ولكن محكمة.

حول هذه المبارزة الغربية يستعيد زايتسيف ذكرياته، ويتحدث عن النقاش الحاد الذي جرى في إحدى الليالي في مخبأنا الأرضي فيقول: «كان كل قناص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت