بالطيران أو المدفعية، وذلك بالزحف والنماس معه في مواضعه اللي كان بحتمي بها، وكان طيارو العدو ورجال مدفعينه يخشون عند الرمي على مواضعنا من أن بقصفوا مواضع جنودهم، لذلك كنا نسعى بإرادننا للقتال على أقرب ما يكون من العدو.
لم تكن الهتاريون يحبون مطلقا أو بالأحرى لا يعرفون القنال القريب، وغالبا لم يكونوا معنويا أهلا للصمود. وفي أغلب الأحبان كان جنود العدو يظهرون بشكل واضح على الخطوط الأولى، وكانوا في الليل يظهرون أيضا و بن كل خمس أو عشر دقانق پرموں صلية نارية من أسلحتهم. ومن الواضح أن ذلك كان لاعطانهم القوة والشجاعة. فهم جنودنا بسهولة هذا الأسلوب الحربي لذلك كانوا يزحفون إليهم ليلا ويقضون عليهم إما بنبران طلقانهم أو بحرابهم.
يعلم المدافعون عن المدينة كيف يتركون الدبابات الألمانية تمر فوقهم وتحت تہران مدفعيننا المضادة للدبابات وقانصات الدبابات، ولكنهم كانوا لا يوفرون ذخيرتهم لفصل الجنود الألمان عن دباباتهم التي تقوم بالاختراق لوحدها فهي دون مشاة لا تستطيع القتال، وتضطر لعكس اتجاهها وتعود أدراجها دون نجاح بعد تكبدها الخسائر الفادحة.
كان الليل ومعركته من اختصاصنا، ولم يكن الغزاة يعرفون كيف يتصرفون في الليل. أما نحن فتعلمنا أن لا نعمل إلا في اللبل نحت ضغط الظروف القاهرة التي لم تكن لترحم أحدا. كنا نتخذ مواقف الدفاع طيلة النهار لصد الهجمات الهندية. وكان هؤلاء لا يتحركون دون حماية جوبة أو دعم المدرعات وكانت مجموعات الانقضاض تختفي اليا في المباني والملاجئ تننظر اقتراب العدو منها وإلى مدى القنبلة البدوية.
استخدمنا شتى الوسائل لتدمير العدو و إيادنه، فمثلا كنا نعلم أنهم يستريحون في الليل في ملاجئهم، لذلك كنا نعمل ونحاول لجذبهم الى النوافذ والكوات فبعد صرخة (هه را) الروسية وإلقاء القنابل اليدوية، كان العدو يندفع مذعورا نحو النوافذ والكوات، ومراكز الرمي لصد هجومنا المزعوم، وفي تلك اللحظة لفتح المدفعية والرشاشات نيرانها على العدو.
كانت ر مابات الكاتيوشا فعالة ضد أماكن ونجمعات المشاة والدبابات التي كنا نعمل على كشفها قبل كل هجوم جديد للعدو. لذلك لا يمكن أن أنسى في هذا المحال لواء الكاتيوشا بقيادة العقيد ابرو خين، الذي كنت النقي به كثيرا في