الصفحة 380 من 396

24 لاحتلال بلدة كراسني أوكتيابر ومرتفع ماماسيف.

أخذت طائرات العدو تنقض على مواقعنا الدفاعية اعنبارا من الخطوط الأمامية حتى الفولغا، ثم على نقطة استناد مامابف، وكانت ندافع عنها قوات غوريشني بعد أن حصنت. وقد سحقت هذه النقطة كليا تحت ضربات طيران وقصف المدفعية كما كان مركز قيادة الجيش وارگانه طيلة الوقت نتعرض اللغارات الجوية، ثم اشتعلت النيران بمستودعات البترول، وبعد ذلك اندفعت دبابات العدو بالهجوم اعتبارا من غوزدينشنشه بخط مستقيم عبر حقول الألغام تتبعها وحدات المشاة التي كانت تنتقدم بأمواج متلاحقة إلى الأمام. وأصبح الإتصال التليفوني حوالي الظهر غير مؤكد مع القطعات، وتعطل مركز الراديو.

لم نكن نعرف تماما ماذا يجري في الجبهة، وقد كنا دون إتصال ثابت رغم قرب مركز القيادة، حيث يقع على بعد 2 كم من الخطوط الأولى. لذلك اضطررنا للتقدم أكثر من الخطوط الأولى، لكي نشرف بفعالية أكثر على مجري المعركة وانطلق غوروف ومعه ضباط إتصال الوحدات نحو الفيلق المدرع، ونوجهت أنا إلى فرقة بانيوف، في حين ذهب كريلوف إلى مركز قبادة غوريشني، ورغم أننا كنا قريبين من الوحدات المقابلة لم نستطع تكوين فكرة كاملة عن المعركة التي كانت تدور تحت غطاء كثيف من الدخان. وعندما عدنا في المساء نحو مركز القيادة، وعددنا أنفسنا وجدنا أن عددا من ضباط الأركان، تخلفوا عنا إلى الأبد.

نجحنا في ساعة متأخرة من الليل أن نطلع على الموقف وكان حرجا للغاية فبعد أن أجتاز العدو حقول الألغام وعبر مواقعنا المتقدمة استطاع التقدم بثمن باهظ من الخساير مسافة كيلومترين إلى ثلاثة كيلو مترات إلى الأمام في بعض القطاعات.

فكرت أن معركة أحرى من هذا النوع سوف لن نجد أنفسنا إلا ونحن في الفولغا ففذ تكبد كل من فيلقنا المدرع والجناح الأيسر لفرقة ايرمولكين خسائر فادحة وهما اللذان تحملا صدمة العدو الرئيسية، والأحياء الباقون من هذه الوحدات احتلوا أخر النهار 27 أبلول جبهة ممتدة من قطاعات! جسر مانشنشكا إلى كيلو مترين ونصف غرب بلدة باريكادي، وحتى القسم الجنوبي الغربي منها، ثم إلى القسم الغربي من بلدة كراسنى أوكتيابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت