الصفحة 382 من 396

كما ارتدت فرقة غوريشني بعد قال عنيف عن قمة كورغان ماماييف. المفصلت وحداتها وهي تحلل المنحدرات الشمالية الشرقية للهضبة.

أما في بقية القطاعات، فقد صد العدو.

عقد العدو في يوم واحد من المعارك الاف القتلى، وأكثر من خمسين دبابة. ونحن أيضا تكبدنا خسائر فادحة، وبخاصة في وحدات الفيلق المدرع وألوية المشاة النابعة لفرقة غوريشني.

وعلى هذا طلب المجلس العسكري في الليل من كافة الضباط السياسيين والموجهين للوحدات والاقسام، أن يظلوا و بصورة دائمة في الخطوط الأولى مع الجنود في الخنادق والحفر والعمل على إعادة تنظيم وترتيب القتال في الوحدات والقال حنى آخر طلقه.

هل هناك حاجة للتنويه بما كان عليه الحوار في خنادق الخطوط الأولى من أهمية كبرى وبخاصة بين ضابط برتبة عالية والموجه السياسي من جهة والجنود البسطاء من جهة أخرى، وكنت أعرف بنجر بني الشخصية أنه عندما تتكلم مع الجندي في خندقه، فنحن نقتسم معه التعب والفرح وبخاصة عندما نشعل سوبة سيكارة ونتعرف على الوضع وتناقش طريقة العمل وهنا نترسخ التقة بين المحاربين «مادام القاند هنا فعلينا الصمود» ولا بتراجع الجنود دون أمر.

ومن الأهمية بمكان أيضا أن بعرف كل محارب أن رئيسه لا يبقى جالسا في مخبئه، وفي هذه الحالة نكون متأكدي من أن الأوامر سننفذ. ليس من الصروري دائما أن يكون قائد الفرقة في الخنادى الأولى. فمكانه الطبيعي في مفرد في العبادة. ولكن عند احساسه بوجود خطر داهم فعليه أن لا يبتعد عن الخطوط الأولى، وأن يكون في أقرب مكان ممكن من جنوده وهنا، لا يمكن أن بر نكب الجنود أي خطأ، ويفتحون لك صدورهم و ينفذون مهمانهم.

الح المجلس العسكري للجيش على كل الضباط والموجهين العباسيين، بما فبهم ضباط الأركان، أن يكونوا في الخطوط الأولى ليظهر واضحا للجميع أن لا تراجع هناك ولا نعرف إلى أين نتراجع.

نزلت في ليل 28 أيلول عناصر لواءين من فرقة المشاة بقيادة الجنرال سمبخو نغوروفي على الضفة اليسرى حيث التحقت بنا، وزجت هذه الألوية في المعركة فورا على الحدود الغربية لكراسفي او كنبابر، كما حضر هجوم معاكس على كورغان ماماييف بما تبقى من عناصر اللواء التابع لفرقة غوريشني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت