الصفحة 54 من 396

الخطوط الأمامية؟ وماذا تعمل؟

وصلنا في 17 تموز توجيه من قيادة جبهة ستالينغراد جاء فيه: «أمر إلى الجيش 64 المؤلف من فرق المشاة 1120 - 29 - . 219. 229

، ومن فرقة مشاة البحرية 154. 61 والألوية المدرعة 40 - 137، اتخاذ مواضعها الدفاعية في ليل 19 تموز على جبهة، سوروفيكينو - نيجنه سولانوفسكي - بيشتشرسكي - سوفوروفسكي - بوتيمنيسكايا - فيرخنه کور موسكايا. وتحصين هذا الخط بدفاع منيع يقف أمام كل اختراق يفكر به العدو باتجاه ستالينغراد. ترسل كل فرقة كنسق مقدمة، أمامها لواء مشاة مع مدفعيته وتتمركز على مجرى نهر تسيملا»

كانت المهمة المحددة في هذا التوجيه. كما تبدو لنا ? غير قابلة للتنفيذ لأن الفرق التابعة للجيش وأقسامه، كانت لا تزال حتى ذلك الوقت في حالة ترجل من عربات السكة الحديدية والسير نحو الدون بأرتال المدير العادي، وليس بأرتال القتال حسب التشكيلة التي كانت موجودة عليها خلال تنقلها بالقطارات. ورغم أن بعض عناصر المقدمة التابعة لبعض الفرق كانت تقترب من الدون، إلا أن عناصر المؤخرة، كانت لا تزال موجودة على ضفة الفولغا أو في القطارات. أما تشكيلات مؤخرة الجيش واحتياطه، فكان القسم الأكبر منها، لا يزال موجودة في قطاع تولا تنتظر نقلها بالسكة الحديدية.

ولم نكن أمامنا فقط مهمة تجميع قوات الجيش المترجلة من قطاراتها، ولكن كان علينا اجتياز نهر الدون أيضا، فالخط المحدد بموجب توجيه الجبهة كان موجودة على بعد مسيرة يوم من معابر الدون، في فيرخنة تشيرسكايا ونجنه تشيرسكايا على بعد 150. 120 كم من محطات الانزال. كما أن الخط الذي يجب أن تصل إليه انساق المقدمات على نهر تسيملا كان هو الأخر يقع على بعد 40 كم من خط الدفاع الرئيسي للجيش، وبذلك كان على القطعات المترجلة من القطارات أن تسير على أقدامها مسافة مائة إلى مائتي كيلومتر.

لذلك قمت بزيارة رئيس مكتب عمليات أركان الجبهة العقيد «روخله، وبعد أن بينت له عدم امكانية تنفيذ ما جاء في توجيه الجبهة، في الوقت المحدد من قبلها، طلبت منه أن يبلغ المجلس العسكري للجبهة بأن الجيش 64 لا يستطيع احتلال خطه الدفاعي المحدد قبل 23 تمرز، ولهذا السبب فقد مدت المهلة المحددة حتى 19. 21 تموز، ومع ذلك حتى 21 تموز، لم تستطع أية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت