وحدة من وحدات الجيش 64 احتلال الخط الدفاعي المحدد من قبل قيادة
الجبهة.
بعد ذلك قمت بزيارة الأركان الجيش 92 فور نجمع فواتي التي كانت تحث السير بعد ترجلها في السهوب باتجاه الغرب نحو الدون. وقد أطلعني قائد الجيش 12 ميجر جنرال ف. کولباکنشي على الموقف، وكان هذا الضابط
طويل القامة معتزة بنفسه، وكان حاضرا عضو المجلس العسكري، وقوميسار الغرفة غوروف ذو الاهداب السوداء الطويلة والرأس الحليق.
كانت المواضع الدفاعية التي حددتها قيادة الجبهة لقوات الجيشين 92 و 64 نتبع الخط كلبنكايا، سوروفينكو. فيرخنه سولونوفسكي. سوفوروفسكي - کور مودبارسكايا، وحدد لمفارز المقدمات التي كانت بتعداد فوج معزز أو لواء الانتشار على خط نهر تموتسكان، ونهر تشير وكذلك على نهر نشيرنياكوفسكي - وإلى أبعد من ذلك على نهر نسيمالا.
وحسب كل ما جاء في الكتب العسكرية والتعليمات الصادرة فكل من يتخذ موقف الدفاع، عليه قبل كل شيء تقدير قوة العدو ودراسة الأرض التي عليها قرار قبول القتال ضد العدو. كما عليه أن ينشر قواته في أفضل موقع مناسب وأن يجعل من الأرض حليفا له، نقدم له ميزات نكنيكية ملائمة للقيام بالهجمات المعاكسة وتحقق استخدام كل وسائط النيران وتؤمن التمويه الجيد. ويجب أن تكون هذه الأرض وبنفس الوقت، تشكل حاجزا أمام نحركات ومناورات العدو الهجومية. وبفضل أعمال التحصين التي تقوم بها وحدات المهندسين تصبح غير صالحة لمرور الدبابات. فلا يتمكن المهاجم حماية تقرب قواته، ولا تستطيع قواته البقاء أطول مدة ممكنة تحت رحمة نيران الدفاع.
اختير خط دفاع الجيش 92 دون النظر الى كل هذه المتطلبات. ولم يكن لدينا الوقت الكافي لاستخدام العوارض الطبيعية من أنهار وسواق ومنحدرات يمكن تحويلها بسهوله، وباعمال هندسية إلى عوائق صعبة الأجتياز على المهاجمين، كانت المواقع الدفاعية موجودة في السهوب العشبية الواسعة والعارية، لذلك كانت مكشوفة أمام مراقبة واستطلاع العدو أرضا وجوة. وكان هناك عدد من الثغرات المفتوحة بين الوحدات والأقسام الموجودة في الخط الدفاعي وبخاصة على الجناح الأيمن. مما يعطي العدو الفرصة وامكانية الالتفاف حول المواقع الدفاعية وضربها من الخلف.