كانت تحتل الجبهة الدفاعية غرب الدون أربع فرق من النسق الأول للجيش 92 بعرض (90) كيلومترا، وبفرقتين ولواء من الجيش 64 بعرض 50 كم. وعلى الجناح الأيمن، كانت فرقة المشاة 192 تنتشر على مسافة واسعة كما أن ثلث أو ربع فرق مشاة النسق الأول، قد الحقت بالمفارز المتقدمة على مسافة
50.40 كم من القوى الرئيسية، دون دعم مدفعي أو حماية جوية. وكان هذا الوضع يضعف المنطقة الدفاعية الرئيسية، كما يقلل إلى أقصى حد القوات الواجب توفرها في الانساق الثانية الخلفية ويضعف احتياط فرق النسق الأول.
في نفس الوقت كانت فرق النسق الأول تفرز إضافة لعناصر المقدمات أيضا مخافر أمامية لها تبعد عنها مسافة 20?20 كم من خط الدفاع الأول مما يجعل هذه المخافر بعيدة عن دعم المدفعية واسنادها ولو كانت لديها مواقع بعيدة المدى. لقد نسق الدفاع على أربع خطوط متتالية فمفارز المقدمات كانت موجودة على بعد 50 كم والمخافر الأمامية كانت موجودة على بعد 20 - 20 کم ثم تأتي في النسق الثالث المنطقة الدفاعية الرئيسية ووراءها النسق الرابع، حيث تتجمع قوات الاحتياط التابعة لفرق الجيش، وتتمركز على اخر موضع من هذا الترتيب القتالي. تمركزت هيئة أركان جبهة ستالينغراد في مدينة ستالينغراد على بعد
200 -100 كم من الجبهة كخط مستقيم، أما أركان الجيش 92 فكانت تتمركز على بعد 90 - 80 كم من الخطوط الأولى وراء الدون وعلى ضفته الشرقية. وكذلك أركان الجيش 64 فكانت هي الأخرى تتمركز على مسافة 30 - 40 كم من الخطوط الأولى. وعلى هذه الصورة كان يصعب إدارة هذه القوات المنتشرة على هذه المسافات البعيدة، وبالوسائل غير المتطورة التي كانت لدينا في ذلك الوقت.
كانت معنويات أركان الجيش 12 عالية، وقد أبلغني الجنرال کولباکتشي قائد الجيش أنه سيقوم في الأيام القادمة بسبر غور قوات العدو الموجودة أمامه.
استطعت تحقيق الاتصال مع جاري الأيمن، ولكن لم تكن لدي أية معلومات عن الجانب الأيسر، فلم أكن أعرف سوى الخط الفاصل بيني وبينه وهو الذي كان مرسومة على خريطة عمليات أركان الجبهة.
كان على بصفتي معاون قائد الجيش 64 أن أتخذ بدلا عنه عدة قرارات تتعلق بتنظيم الدفاع. لذلك وحال اطلاعي على الموقف، وبعد مقابلتها مع