المدرع في التشكيلة القتالية إلى مستوي فوج مشاة مدرع مع خمس عشرة دبابة ت 10 خفيفة.
علمنا فيما بعد حجم القوات العدوة الرهيبة، التي نفذت إلى قطاع تسيليانسكايا، ولكن عندما وقع أمر ارسال اللواء لم يكن لدي أركان الجبهة. مع الأسف المعلومات الاكيدة عن ضخامتها وامكانياتها لكي ترسل هذه المفرزة التي
لا معنى لارسالها ضد فيلق الدبابات الألماني 48 التابع للجيش المدرع الرابع، وكذلك ضد الفيلق الرابع الالماني والجيش السادس الروماني في قطاع جارنا الجيش 51 التابع لجبهة الجنوب.
لم يستطع استطلاع الجيش 64 الاستيضاح مطلقا عن الموقف. وقد قدمت اعتراضاتي على تجزئة قواتنا، ولكن غوردوف لم يلغ أمرو وكان علي أن أذهب بالطائرة 2 - 0 U إلى سوفوروفسكي لأسهر على تنفيذه.
بدأت المفرزة سيرها في الساعة العاشرة من يوم 23 تموز إلى أماكن تمركزها بانجاه ستانتسيا نسيمليانسكايا. وبعد إنتهاء مهمتي قررت العودة عن طريق الجو بالطائرة 2 - OU والطيران فوق جبهة الجيش لأشرف على مواقعنا من الجو، وعندما وصلنا إلى الجهة الجنوبية الغربية من سوروفيكينو صادفتنا طائرة فاشية من نوع 88 - JU ، ولم يلبث قائدها عندما شاهدنا أن عاد باتجاهنا بعد أن دار دورة وأخذ بمهاجمتنا. وكانت طائرتنا 2 - OU خالية من الأسلحة في حين كان لدي «الجونكرز 88» مدافع ورشاشات، وهنا بدأت لعبة القطة والفأرة بيننا، فقام القرصان الفاشي بعشر هجمات علينا. وكان يبدو لنا أن طائرتنا سننمزق في الجو لا محالة بسبب طلقات المدافع والرشاشات التي أصيبت بها. وكان من غير الممكن أن نهبط في السهوب المكشوفة لاننا بذلك سنوفر للطائرة العدوة هدفا ثابتا يمكن تدميره بواسطة مدفع الطائرة. وكان طيارنا يتجه نحو الشرق أي جهة الشمس مفتشا على الأقل عن قرى أو بيوت أو مجموعة أشجار يمكن أن يختفي بها مؤقنا من هذا النازي الملعون، ولكن السهوب كانت عارية تماما وعلى امتداد النظر. لا أتذكر كيف جرى الحادث ولا متى. ففي المرور الثامن أو التاسع لطائرة العدو بقربنا نحطمت طائرتنا وهوت على الأرض بعد أن انشطرت إلى قسمين، وبسبب أننا كنا نحلق على مستوى منخفض جدا سقطنا بظروف ملائمة نسبية لكلينا. وقد خرجنا من فمرة الطائرة أنا والطيار سالمين عدا بعض الجروح العميقة في ركبنا.