عندما رأي الطيار المعادي القذر طائرتنا بشتعل قام بحركة دائرية وانجه رأسا نحو الغرب واختفي وراء الأفق، معتقدا أنه قضى علينا.
وقد وصل إلينا حالا ضابط من مكتب عمليات الجيش 92 النقيب أ. سيمكوف، الذي أصبح فيما بعد بطل الاتحاد السوفيتي. ونقلنا من السهل بالسيارة خارج المنطقة الخطرة.
كانت تدور خلال ذلك الوقت معارك طاحنة على الجناح الأيمن للجيش 12 مع المجموعة الشمالية العدوة والتي كانت أقوى المجموعات، وقد استطاعت هذه المجموعة أن تنفذ في مساء 22 تموز على المنطقة الرئيسية للجيش 12.
وبالرغم من البطولة الصلبة التي أظهرها رجال المفارز المتقدمة التابعة للجيش 92 استطاع العدو رغم الخسائر التي تكبدها أن يواصل تقدمه. وكان رجالنا يقاتلون ببسالة وهم يتراجعون نحو قواعدهم، وكان تراجعهم صعبا بسبب السهوب المكشوفة التي كانوا يسيرون فيها وتحت ضغط القوى المعادية، وبخاصة أن العدو كان متفوقا عليهم. مما أدى إلى وقوع خسائر فادحة في صفوفنا.
استطاع العدو تجاوز مفارز المقدمات التابعة للجيش 64، التي لم تستطع النفوذ على نهر «نسيما توسين» حلي 23 تموز وكان الفيلق اه الهتلري يضغط عليها بكل قوته.
وقبل أن أستعرض مجرى العمليات العسكرية في منحنى الدون الكبير سأذكر بعض الكلمات عن عمل الحزب في الجيشين 92 و 64.
كانت المنظمات السياسية والحزب في الجيش 64 حتى ذلك الوقت مشتتة في قوافل السكة الحديدية ونقاط المراحل للارتال المختلفة التي كانت تسير منفردة نحو خط الدفاع.
ولكن الموقف بالنسبة للجيش 92 كان أفضل بشكل ملحوظ. فعندما تلقت قيادة الجيش أمر القيادة (الستافكا) لأخذ مواقع الدفاع في منحني اللون الكبير أرسل المجلس العسكري للجيش 92 بقيادة عضو اللجنة المركزية للحزب غوروف، وقوميسار اللواء 1. فاسيليف إلى مختلف النواحي، العاملين في الحزب لتأمين وصول القوات بسرعة إلى مواقعها الدفاعية. وتنظيم المناطق الدفاعية وجعلها صعبة المنال على العدو.
كما أرسل ضباطا من هيئة أركان القسم السياسي للجيش الاقسام ووحدات