وتراجع نحو الشرق.
زج قائد الفرقة بالمعركة حالا بفوجين من لواء 804 التي كانت قد وصلت التوها، وذلك في محاولة للحد من هجوم العدو، ولكن كانت الفرصة قد فاتت. لذلك وقعت هذه الأفواج تحت رحمة نيران الدبابات الألمانية، فاضطرت التشبث بالأرض. وبعد بضع ساعات من هجمات الدبابات والمشاة العدوة. ودون أن يترك لها الفرصة لحفر خنادق لها، لم تتمكن من الصمود طويلا فاضطرت للتراجع نحو قرية سافنيسكي على الضفة اليمني لنهر تشير لتحمي جناح الجيش 92، وقد كبدت هاونات الحرس ومدفعية الفرقة 214 العدو خسائر فادحة، حيث كانت تصب نيرانها على تجمعات الهتلريين في هذا القطاع، ورغم الخسائر الفادحة تابعت الوحدات العدوة السير قدما الى الامام، وقد زج العدو في هذه المعمعة ظهرأ مجموعتين من الدبابات: واحدة منها كانت تعد حوالي أربعين دبابة، أخذت تلاحق الأفواج المتراجعة نحو نهر تشير، بينما كانت المجموعة الأخرى تتجه صوب «نيجئة تشيرسكايا» .
ظهر بوضوح حوالي منتصف النهار أن دفاعنا في قطاع فرقة المشاة 229 تم اختراقه على جناحه الأيمن. واندفع العدو نحو نهر تشير لكي يسيطر على نقطة إتصال الجيشين 64 و 92، ولم يكن لدي جيشنا أي احتياط على الشاطئ الغربي لنهر الدون، فلواء مشاة البحرية 16، وقسم من قوى اللواء المدرع 137 الذي كنت قد أعدته إلى (نسيمليانسكايا) ، توجها نجو نيجنة تشير تكايا، وكان سير البحارة بطيئا بسبب الانهاك الذي أصابهم من جراء قيامهم بمسير طويل غير مجد. كما أستنفذ هذا المصير محروقات الدبابات. وحتى أعيد الإتصال بين الجيشين 92 و 64، وأزيل تأثير اختراق العدو، اتخذت القرار التالي: دفع فرقة المشاة 112 لعبور الدون عن طريق جسر مكة الحديد. وكانت هذه الفرقة حتى ذلك الوقت في وضع جيد، وكان عليها السير ليلا مع عشر دبابات ك. ف التابعة للواء المدرع 137، بمهمة احتلال خط دفاعي اعتبارا من ستاروماكسيموفسكي. وعلى طول نهر تشير حتى مصبه، والتحصن في مواقع ملائمة. كما كان عليها أيضا تأمين إتصال مباشر وقوي بين الجيشين 64 و 92. وعدم السماح للعدو بالهجوم من جانب ومؤخرة الجيش.62
نجحت هذه المناورة: في مساء 29 تموز اجتازت فرقة المشاة 112 النهر