الصفحة 90 من 396

الانتشار، ولكن رجال مدفعينا تركوا ببرود وهدوء دبابات العدو تصل إلى بعد 00 900

متر وفتحوا عليها نيران كثيفة، وقد شوهدت ديابتان تشتعل فيهما النيران وهما في مكانهما وابتدأت المبارزة بين رجال الدبابات المعادية ومدفعيي البحرية السوفيتية. كانت الدبابات نتقدم دون النظر للخمائر، ورغم أنها كانت تحترق كالشعلة الواحدة تلو الأخرى، وقد غطى سنار من الدخان والغبار ساحة المعركة، ولكن الصراع كان غير متكافيء، فرجال الدبابات كانوا يحتمون بدروع دبابائهم وبحركة متواصلة، بينما كانت مرا با مدفعيننا ثابنة ومكشوفة. ولكن ذلك لم يغير من الأمر شيئا، فالكشافون ورجال الإتصال أخذوا يحلون محل رفاقهم القتلى، حيث أعطيت الأوامر للكشافين بتحضير القنابل المضادة للدبابات والزجاجات الحارقة.

لم تدم المعركة سوى ساعة من الزمن، وظهر أن أعصاب رجال مدفعيننا أكثر صلابة من أعصاب رجال الدبابات العدوة، فبعد أن خسر هؤلاء 12 دبابة عكسوا انجاه دباباتهم، ولم تستطع دبابات العدو ومشانه حتى هبوط الليل الاقتراب من نيجنه. تشيرسكايا، وقد أدت صلابة رجال المدفعية والرماة من مشاة البحرية إلى أن يعتقد العدو بأنه اصطدم بدفاع محضر مسبقا، ولكي يتغلب على هذه المقاومة، زج العدو بطائرانه ضد الرماة ومدفعية لواء المشاة البحرية 66، وأخذت أمواج من الطائرات، تشارك في كل تشكيله من 25

20 طائرة تقصف مواقعنا الامامية ومؤخراتنا، وكذلك الممرات على الدون والتشير.

أشرت هنا إلى بسالة رجال مدفعية اللواء 16 الذين صدوا هجوم مجموعة قوية من دبابات العدو، كانت متجهة نحو مستانيتسا، ونيجنه - نشيرسكايا ومعابر الدون في ذلك القطاع. فلو استطاع العدو في يوم 29 احتلال نيجنه تشيرسكايا لكان بإمكانه اجتياز نهر تشير في نفس اليوم، والنفاذ مباشرة إلى جناح ومؤخرات الجيش 12 من الجنوب.

رغم كل شيء، كان يبدو أنه باستطاعتنا إيقاف العدو ومنعه من الوصول إلى مجرى نهر الدون أو التشير ومد الخرق. ولكن الأخبار التي تناقلتها الأفواج وفي رحبات المدفعية. وقوافل السكة الحديدية، الموجودة على الطرف الأيمن النهري اللون والتشير، والتي تفيدنا بأن الدبابات الألمانية هي على بعد كيلومترين أو ثلاثة كيلومترات، لذلك توجه كثير من الأشخاص نحو المعبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت