الصفحة 92 من 396

لاجتيازه. وقد أرسلت إلى المعبر ضباط الأركان الذين كانوا بجانبي مع الماجور جنرال المدفعي «ابروده لإيقاف الأشخاص والطواقم ومنعهم من العبور. ولكن كان ذلك دون نتيجة، حيث اكتشف العدو بقرب الممر تجمعا كبيرا للآليات وأخذ في قصفها. وكان الجنرال «ابرود» من جملة القتلى خلال الغارات، وكذلك رئيس العمليات العقيد سيدورني (رئيس المهندسين في الجيش) ، والعقيد بوريلوس وغيرهم من ضباط الأركان. وفي المساء قطع جسر نيجنه نشيرسكايا على الدون بعد غارات الطيران المعادية عليه، وبقي في الضفة الشرقية من الدون كل من الوحدات: فرقة المشاة 214، ولوائي مشاة البحرية من الجيش 64 دون معبر.

قام رئيس أركان الجيش العقيد ن. نوفيكوف، وعضو المجلس العسكري قوميسار الفرقة ك. ابراموف اللذين كانا في المقر الرئيسي للجيش، وبدون علمي. (كنت حتى ذلك الوقت في نيجنه تشيرسكايا) بمبادرة لا داعي لها. فقد وجهوا أمرأ بالراديو إلى فرقة المشاة 214 ولوائي مشاة البحرية واللواء المدرع 137 بالانتقال للقتال التراجعي إلى ما وراء الدون، ولم أعلم بذلك إلا بعد وصولي إلى أركان الجيش في ليل 29 تموز. وكنت أرتجف من التفكير بما يمكن أن يحدث في الليل على النهر. لأنه في ذلك الوقت لم يكن هناك أي ممر صالح العبور.

وكان من الواجب أن لا ننسحب للضفة الأخرى من الدون، بل من الضروري تنظيم الدفاع على الضفة الغربية ليستند عليه أحد الأجنحة. وقد وجهت كل وسائط الإتصال لايصال هذا القرار إلى الوحدات، ولا أعلم كيف جرى ذلك، والمهم أن الأمر وصل للقطعات والتراجع نحو الدون اتصف بالتنظيم نوعا ما. وجرى العبور إلى الضفة الأخرى بدون خسائر.

لقد تم العبور بعد بذل جهد كبير، لأن وحدات فرقة المشاة 71 المعادية كانت تضغط علينا مباشرة، ولم يكن لدينا تقريبا وسائل للعبور وكان أحد ألوية الفرقة

214 بقيادة الجنرال ن. بيركوف يغطي الممر، وقد قدم هو والموجهة السياسي للفرقة «سوبول» البرهان على ما كانا يتمتعان به من قدرة كبرى في التنظيم والشجاعة الشخصية بقيادتهما لتراجع هذه الفرقة. ولم تكد الوحدات الأخرى بما فيها الفرقة 214 تعبر الذون حتي احتلت مواضعها الدفاعية على الضفة الشرقية

اللدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت