والديمقراطية تفريق بين المسلمين ..
والديمقراطية تحكيم للسفهاء والجاهلين ..
فتنة يعبد فيها غير الله، ويحتكم فيها إلى غير شرع الله، ويخضع الناس فيها للشعب وهواه!
شرك فاضح وضلال واضح كالشمس في رابعة النهار، فكيف يرضى به المسلمون؟
ومما زاد في المحنة وضاعف البلاء، أن تنبري طائفة من المنتسبين إلى الدعوة لا هم لها إلا الترويج لهذا الغثاء!
فكان من أعظم القربات في الدين، التصدي لهؤلاء الفاتنين، والتحريض على التمسك بكتاب الله المبين، ونبذ البدع المحدثة، وضلالات المفترين.
قال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى:
(ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة، أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة، فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين. حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك، أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل.
فبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم، من جنس الجهاد في سبيل الله، إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب،) اهـ.
وقد أباح الله -بل أوجب - التصدي لكل من كان له خطر على الدين، فتعين فضحه والإشادة بأمره حتى لا يضل الجاهلين.
قال القاضي عياض في (الشفا) مبينا الأحوال التي يجوز فيها حكاية الأقوال المكفّرة كسَبّ النبي صلى الله عليه وسلم: