بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، فاستنار به الكون و اتضح به الصواب، وهدي الله به من آمن وخضع له وأناب، وأضل به من جادل بالشبه وخالطه الشك واستراب.
وأصلي وأسلم على سيدنا محمد الشفيع المشفع المجاب، صاحب المقام المحمود و الكوثر العباب، وعلى آله وأزواجه والأصحاب.
أما بعد: فقد قال عليه الصلاة والسلام"تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ"الموطأ
وإن من الغريب المريب أن تكون نصوص الوحي القطعية ومباديء الدين الأصلية محل أخذ و رد، وجذب وشد بين المسلمين!
ومن الغريب المريب أن تصرف الشعوب المسلمة عن كتاب ربها وسنة نبيها باسم مصالح موهومة وآراء مزعومة.
فأين الإعتصام بحبل الله المتين؟
وأين العض على سنة خاتم المرسلين؟
ولكنها فتن يرقق بعضها بعضا .. فتن يحار فيها اللبيب، ويضل فيها العليم!
و من أعظم الفتن في هذا الزمان، فتنة عبادة الهوي والطغيان، المسماة بالديمقراطية وحرية الإنسان ..
وكيف لا .. والديمقراطية ابتداع في الدين ..
والديمقراطية اتباع لسنن الكافرين ..
والديمقراطية خروج على شريعة رب العالمين ..