الشبهة الثالثة
عدم البديل
وبعض الناس يطرح سؤالا غريبا فيقول: ما هو البديل عن الديمقراطية؟
سبحان الله! الديمقراطية التي لم يعرفها النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا القرون الثلاثة المزكاة ولا سلف الأمة أصبحت اليوم لا بديل عنها وهي الوسيلة الوحيدة لنصرة الدين وإقامة دولة الخلافة!!
يا من تطرح هذا السؤال أليس لك في رسول الله أسوة حسنة أليس لك في أصحابه قدوة، أنظر إليهم كيف نصروا الدين وبم نصروه واحذ حذوهم، واقف أثرهم، ولن تجد في عملهم شيئا من هذه المناهج الضالة المبتدعة ..
أمّا إن أردت البديل عن هذه الديمقراطية وطلبت وسيلة تنصر بها دين الله غيرها فأعلم أن نصرة دين الله تقوم على ثلاثة أركان: دعوة وعلم وجهاد ..
دعوة تثبت الإيمان وتعمقه ..
وعلم يهدي البصيرة ويرشد من الضلال ..
وجهاد يصد العدو ويعلي الحق ..
وكل جماعة تريد إقامة دولة الإسلام فلا بد لها من هذه الأركان ..
لابد لها من قلوب مؤمنة وعقول متعلمة وسواعد قوية .. فلن تقوم دولة الإسلام على إيمان بلا علم ولا جهاد ..
ولن تقوم على علم بلا إيمان ولا جهاد .. ولن تقوم على جهاد بلا إيمان ولا علم.
فلا بد من الجمع بين هذه الأركان الثلاث التي جمع بينها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام ولم يقتصروا على بعضها.
لقد كان الصحابة رضي الله عنهم ينطلقون في الآفاق يحملون كتابا يهدون به كل منقاد وسيفا يجاهدون به أهل البغي والعناد ولم يعرفوا التفريق بين الدعوة والعلم والجهاد.