الصفحة 24 من 43

الشبهة الخامسة

المرجعية الإسلامية

وبعض الذين اغتروا بهذا المنهج الديمقراطي يقولون: لا حرج علينا في المشاركة في النظام الديمقراطي ما دامت مرجعيتنا إسلامية ويرفعون شعار"مرجعيتنا إسلامية وخيارنا ديمقراطي"!!

وليت شعري .. كيف يريد هؤلاء الجمع بين النقيضين؟ فيحاولون الجمع بين الإسلام الذي يجعل الحكم لله وحده والديمقراطية التي تجعل الحكم للشعب وحده!!

أما علموا أن قولهم"خيارنا ديمقراطي"يكذب قولهم"مرجعيتنا إسلامية"؟

فمن يدعو إلى الديمقراطية ويتبناها ويجادل عنها كيف تكون مرجعيته إسلامية؟

ومن يحكّم إرادة الشعب في كل شيء كيف تكون مرجعيته إسلامية؟

ومن يجعل الحكم للأغلبية كيف تكون مرجعيته إسلامية؟

ومن يرضى بتداول السلطة مع الملحدين كيف تكون مرجعيته إسلامية؟

ومن يحتكم إلى القوانين الوضعية كيف تكون مرجعيته إسلامية؟

لك ألف معبود مطاع أمره ... دون الإله وتدعي التوحيد

فما هذا الشعار الذي يرفعه هؤلاء إلا مثل تلبية قريش في الجاهلية حيث كانوا يقولون:"لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك"فينطقون بتوحيد الله أولا ثم يعلنون الشرك به ثانيا!!

وهؤلاء يعلنون انطلاقهم من الإسلام أولا ثم انسلاخهم منه ثانيا!

إن المرجعية الإسلامية تعني الرجوع إلى الكتاب والسنة في كل صغير وكبير، وألا يُفعل فعل حتى يُعلم حكم الله فيه، مع الإنقياد التام والتسليم لذلك الحكم، {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت