الصفحة 26 من 43

الشبهة السادسة

الضرورة

قال محدثي: إن دخولنا في هذه الديمقراطية داخل في باب الضرورات فنحن مضطرون لرفع الظلم عنا والمشاركة في هذه الإنتخابات لتخفيف الظلم.

و ردا على هذه الشبهة أقول:

نحن دعاة إلى الله عز وجل نسير على نهج الإنبياء وهو طريق الأشواك والإبتلاء وما جاء أحد بمثل ما جاؤوا به إلا عودي.

فإذا كنا مستعدين لهذا الإبتلاء فلنواصل العمل لهذا الدين ولنحتسب الأجر عند الله تعالى ..

وإذا كنا غير مستعدين لذلك فلا ينبغي أن نجعل تمييع الدين هو الوسيلة التي نحتمي بها من ظلم الظالمين.

ومن أراد السلامة لنفسه قبل دينه فليخرج من هذا الأمر كفافا لا له ولا عليه وليعتزل الدعوة إلى الله تعالى.

عن جابر رضي الله عنه قال:

(مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين يتبع الناس في منازلهم بعكاظ ومجنة وفي المواسم بمنى يقول من يؤويني من ينصرني حتى أبلغ رسالة ربي وله الجنة حتى إن الرجل ليخرج من اليمن أو من مضر كذا قال فيأتيه قومه فيقولون احذر غلام قريش لا يفتنك ويمشي بين رجالهم وهم يشيرون إليه بالأصابع حتى بعثنا الله إليه من يثرب فآويناه وصدقناه فيخرج الرجل منا فيؤمن به ويقرئه القرآن فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام ثم ائتمروا جميعا فقلنا حتى متى نترك رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد في جبال مكة ويخاف فرحل إليه منا سبعون رجلا حتى قدموا عليه في الموسم فواعدناه شعب العقبة فاجتمعنا عليه من رجل ورجلين حتى توافينا فقلنا يا رسول الله نبايعك قال تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل والنفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن تقولوا في الله لا تخافون في الله لومة لائم وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت