الصفحة 29 من 43

الشبهة السابعة

الإكراه

قال محدثي: نحن مكرهون على هذه الديمقراطية لأنها فرضت علينا فرضا ولا حيلة لنا!!

وبطلان هذه الحجة يظهر من عدة وجوه:

أولا:

ليس في الأمر إكراه ولا جبر،، وإنما هو محض الإختيار ..

ومن الأدلة على ذلك أن المنظرين للدخول في هذه الديمقراطية قالوا بالحرف الواحد:"فقبولنا للديمقراطية والتعددية والتداول السلمي للسلطة خيار استراتجي لا تردد فيه" [الإصلاحيون الوسطيون - الرؤية السياسية] .

فهل يمكن القول بأن أصحاب هذا القول مجبرون على الدخول في الديمقراطية؟

ومن الأدلة على ذلك أيضا أن هؤلاء الذين دخلوا في الديمقراطية يمدحونها ويثنون عليها ويعتبرونها هي الحل حيث قالوا:"ونعتبر أن الديمقراطية بما تتيحه من أجواء الحرية والمنافسة والرقابة والشفافية، ضمان للتنمية والتقدم والنهضة" [الإصلاحيون الوسطيون - الرؤية السياسية] .

ولقد حدثني من كان حاضرا لكلمة لزعيم الإخوان محمد جميل منصور في جامعة انواكشوط أنه قال لهم بالحرف الواحد:

"أريد منكم أن تقتنعوا بالديمقراطية وتؤمنوا بها إيمانا كاملا"!!

وكلامهم هذا دليل على محبتهم لها وميل قلوبهم إليها، ولا يتصور إكراه شخص على مسألة هو راغب فيها ..

ولهذا قال أهل العلم: يمكن إكراه المرأة على الزنا ولا يمكن إكراه الرجل، لأنه لا يمكن أن يقع منه إلا مع الرغبة وهي منافية للإكراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت