فمجرد دخولهم في هذا المنهج دليل على رضاهم به، كما قال الهذلي:
فلا تجزعن من سنة أنت سرتها ... فأول راض سنة من يسيرها
ثانيا:
إذا كانت هذه الديمقراطية مفروضة علينا من قبل الغرب أو من قبل الحكام، فإنه يجب علينا أن نعاملهم بخلاف ما أرادوا ..
لأنه تقرر عند أهل العلم أن المسيء يعامل بنقيض مراده، كما هو الحال في منع القاتل من الإرث، ومن أوصي لوارث لم تُمض وصيته.
ومن طلق في مرض الموت خشية أن ترث الزوجة تُورث زوجته، ومن قتل رجلا لينكح زوجته لم يُمكن من نكاحها، ففي هذه الحالات كلها يعامل الفاعل بنقيض مراده، ولا يمكن من الوصول إليه سدا للذريعة، وهذه القاعدة مطردة عند مالك وأحمد.
وبدخولنا في هذه الديمقراطية نكون مكافئين لمن أكرهونا عليها!!
ونكون مشاركين لهم في إنجاح مخططاتهم ومشاريعهم ضد الإسلام وأهله ونكون معينين لهم على تغييب الإسلام وتغريب المسلمين وننوب عنهم في أداء مهمتهم.
فيكون حالنا كأسير هدده الأعداء بالقتل فخاف أن يقتلوه فقتل نفسه!
ويكون حالنا كاليهود الذين قال الله تعالى فيهم {يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين} فنخرب ديننا بأيدينا وأيدي الكافرين ..
ثالثا: هل كل إكراه يبيح الشرك والكفر؟ وما هي شروط الإكراه؟ وما هو حده؟
قال الشيخ عبد القادر عبد العزيز:
أ ــ تعريف الإكراه: وأوجز تعريف هو ما ذكره ابن حجر أن الإكراه (هو إلزام الغير بما لا يريده) [فتح الباري- 12/ 311] .
ب ــ شروط اعتبار الإكراه: قال ابن حجر رحمه الله (وشروط الإكراه أربعة: