الصفحة 35 من 43

الشبهة الثامنة:

التدرج

قال محدثي: إن عمر ابن عبد العزيز لما ألح عليه ابنه في تغيير مناكر بني أمية كلها قال له: يا بني أما يكفيك أني أميت كل يوم بدعة وأحيي سنة؟

قال محدثي: ونحن نريد تغيير هذا الواقع بالتدرج، ودخولنا في الديمقراطية من هذا الباب ..

وردا على هذا الكلام أقول:

أولا:

نحن لدينا نصوص صريحة من الكتاب والسنة متعارضة تماما مع هذا النظام الديمقراطي فلا تجوز معارضة هذه النصوص بقول عمر ابن عبد العزيز.

ثانيا:

التدرج الذي عناه عمر لم يكن فيه تحريم الحلال ولا تحليل الحرام ولا انتهاك لما حرم الله ولا شرك بالله ..

وإنما كان يعني خطة عمل تمكنه من تغيير المنكرات شيئا فشيئا حتى لا يثور عليه بنو أمية وكلامه هذا دال على أنه كان عاجزا عن تغيير هذه المناكر جملة نظرا لنفوذ المفسدين من بني أمية، فلا يجب عليه من تغيير المنكر إلا ما استطاعه ..

وإذا جاز في حقه السكوت عن بعض المنكرات لعجزه عن تغييرها فهذا لا يبيح له الدخول في المحرمات ..

وكذلك أنتم يا أنصار الديمقراطية لا يجوز لكم الدخول في الديمقراطية بحجة التدرج ..

ولا يجوز لكم إقرار تعطيل شرع الله بحجة التدرج ..

ولا يجوز لكم التصويت على الدساتير الوضعية المخالفة لشرع الله بحجة التدرج ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت