الصفحة 23 من 43

نظريا"لإزالته، وسيظلون خلايا حية في كيانه تمده بعناصر البقاء والامتداد! وسيعطونه كفاياتهم وخبراتهم ونشاطهم ليحيا بها ويقوى، وذلك بدلا من أن تكون حركتهم في اتجاه تقويض هذا المجتمع الجاهلي لإقامة المجتمع الإسلامي) [معالم في الطريق] ."

واعلم أن الانسحاب عن هؤلاء المفسدين واعتزالهم وعدم الدخول معهم، فيه البراءة منهم أمام الله تعالى وأمام الناس ..

وفيه تعريتهم وفضحهم حيث يعلم الناس أن هذه المجالس لا تضم إلا الشرك والمشركين فلا يتجاوبون معها ..

وفيه إحراجهم أمام الناس بأنه لا شرعية لهم ولا لعملهم ولا لقوانينهم ..

وسوف يضطرهم ذلك إلى استعطاف الجماهير وخطب ودّها من خلال التظاهر بالدين، وذلك يستلزم منهم ألا يجهروا بسن قوانين تخالف شرع الله تعالى.

يقول الشيخ محمد قطب:

(فالجماعات الإسلامية - الداخلة في التنظيمات السياسية لأعداء الإسلام - هي الخاسرة في لعبة الدبلوماسية والأعداء هم الكاسبون، سواء بتنظيف سمعتهم أمام الجماهير بتعاون الجماعات الإسلامية معهم أو تحالفها معهم أو اشتراكها معهم في أمر من الأمور، أو بتمييع قضية الإسلاميين في نظر الجماهير، وزوال تفردهم وتميزهم، الذي كان لهم يوم أن كانوا يقفون متميزين في الساحة، لا يشاركون في جاهلية السياسة من حولهم، ويعرف الناس عنهم أنهم أصحاب قضية أعلى وأشرف من كل التشكيلات السياسية الأخرى التي تريد الحياة الدنيا وحدها وتتصارع وتتكالب على متاع الأرض، فضلا عن مناداتهم بالشعارات الجاهلية وإعراضهم عن تحكيم شريعة الله) [واقعنا المعاصر] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت