أما الدخول في هذه الديمقراطية فليس من الإيمان وليس من العلم وليس من الجهاد ولكنها طاقات تصرف في غير وجهها الصحيح!
واعلم أن أكثر هذه الأركان غيابا هو ركن الجهاد وهو البديل المفقود وهو الذي يحمي به الله سبحانه وتعالى الدين في كل زمان وكل مكان كما قال تعالى: {ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا} .
الجهاد هو البديل الواجب وهو الخيار الناجع وهو الحل الحاسم.
ولكن بعض الناس لا يريد إلا بديل الرخاء والدعة والسكون كما قال تعالى: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} !!
فالمشكلة ليست في انعدام البدائل ولكنها في انعدام التضحية والإرادة الجادة.
يقول الشيخ المجاهد أيمن الظواهري: (إن أي طريق غير الجهاد لن يؤدي بنا إلا للضياع والخسارة، والذين يحاولون أن يحرروا ديار الإسلام عبر الانتخابات، التي تقوم على أساس من الدساتير العلمانية أو على قرارات تسليم فلسطين لليهود، لن يحرروا حبة رمل من فلسطين بل ستؤدي مساعيهم لخنق الجهاد وحصار المجاهدين) .
ثم أعلم أن السؤال عن البديل لا يتوقف عليه حكم شرعي ولا يُحل به الإشكال ..
وإنما يحل الإشكال بالجواب على هذا السؤال: هل المشاركة في الديمقراطية جائزة؟
فإن كانت جائزة فلا وجه للسؤال عن البديل ..
وإن كانت محرمة فلا ينبغي اعتبارها وسيلة موجودة لأنها معدومة من الناحية الشرعية والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا.
ولا ينبغي كذلك أن نستبيح المحرمات بحجة عدم البديل.
والحقيقة أن الديمقراطية ليست البديل المتاح لإقامة الإسلام، ولكنها البديل المتاح لمحاربة الإسلام والقضاء عليه!
إنها حيلة أبرهية يعيدها الغرب الكافر بطريقة أخري، فقبل أن يتوجه أبرهة لهدم الكعبة قام ببناء معبد القليس ليكون بديلا عنها ..