الصفحة 192 من 456

قدمها بوصفه شاهدا خبيرا في محاكمة شب فريدريك (Chip Frederick) ، أحد المتورطين في الإساءات التي ارتكبت في «أبو غريب» ..

وقد أفصح زمباردو أخيرا عن النظرة الفلسفية القائمة وراء تجربته الشهيرة (1) . حيث يذهب إلى القول إننا اعتدنا التفكير في الخير» و «الشره بوصفها ثنائية شديدة الانفصال، نفترض أن بعض الناس «أشراره بطبيعتهم، وأن بعضهم الآخر اطيبونه بطبيعتهم. وهذا تفكير شائع عن فلسفة الصواب والخطأ لا نحتاج معه إلى كثير من التأمل. ويميل رجال الدين من مختلف المذاهب والملل إلى رؤية العالم على هذا النحو، كما تقوم الأنظمة القانونية الغربية على هذه الفكرة كما أسلفنا. وعلاوة على ذلك فإن أفلام هوليود تصور انتصار الخير على الشر عادة، وتقودنا إلى نهايات سعيدة تنتصر فيها الفضيلة على الرذيلة. وإذا ما تأملنا في هذا المنظور بعمق نجد أنه يمثل مقاربة نزوعية من حيث الأساس. والافتراض هنا هو أننا نستطيع أن تختار بين الخير والشر ونكون تاليا مسؤولين عن خياراتنا. غير أن زمباردو يرى أن التفكير في العالم على هذا النحو غير مجد.

ويستخدم زمباردو لوحة م. ك. إشير(M

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) المصدر نفسه، ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت