إن الصور لا تكذب، فهؤلاء جنود أميركيون، رجال ونساء، يضحكون ويشيرون إلى الأعضاء التناسلية لسجناء عراقيين عراة ومذعورين، وهذه صورة أخرى لرجل عراقي جرد من ملابسه وژبط من عنقه برسن کالكلب، منبطح على الأرض أمام سجانته. وهذا سجين آخر يظهر واقفا على صندوق، رأسه مغطى بكيس ورق، وجسمه مربوط بأسلاك تظهر من تحت معطف على الطراز الأميركي الجنوبي). هذه الصور لم تصدر عن دعاية معادية وإنما هي صور حقيقية تكشف فظائع ارتكبها أميركيون على أرض الواقع. (1)
صدم العالم في بداية عام 2004 بالصور المقززة التي نشرتها النيويورکر (The New Yorker) ، وبشها شبكة سي بي أس (CBS) الأميركية في برنامج استون دقيقة 2، والتي أظهرت التعذيب والإهانة اللتين تعرض لهما موقوفون عراقيون على أيدي جنود أميركيين في سجن «أبو غريب» السيئ الصيت. ومن سخرية القدر أن يكون هذا السجن نفسه قد استخدم لسنين عديدة من دكتاتور العراق السابق صدام حسين لحبس كل من احتسبه عدوا محتملا له أو تهديدا لسلطته، وقد تعرض عدد لا يحصى من العراقيين في ذلك السجن للتعذيب المبرح
ـــــــــــــــــــــــــــــ