طبقة التسوية في قسم علم النفس بجامعة ستانفورد. وكان زمباردو كما كان ملغرام، يرغب في أن يكون الأفراد المشاركون في التجربة بوصفهم مبحوثين أفرادا «أسوياء، حتى لا ينتقد لاحقا بدعوى أن نزعات المبحوثين الخاصة هي التي حددت سلوكهم (وليس الموقف الذي وضعوا فيه) ، وانتقى أربعة وعشرين من بين من استجابوا لذلك الإعلان مفضلا الشباب على غيرهم. هذا، ولم بحصر انتقاءه بطلبة ستانفورد.
وقام زمباردو بعد ذلك بتطبيق اختبارات شخصية على الشباب المنتقين اليتيقن بسلامتهم في جوانب شخصية ذات أهمية. وبعد أن تيقن بحصوله على مجموعة سوية من الأشخاص مستبعدا كل من بدا ساديا أو غريب الأطوار، قام بتقسيم مبحوثيه إلى حراس ومساجين. ولكي يبدو الأمر حقيقيا اتفق مع شرطة «بالو ألتوه في كاليفورنيا کي يقوموا بإلقاء القبض على «المساجين) صورنيا، بتهمة ارتكاب جرائم. ولدى وصولهم إلى السجن كانوا يجردون من ملابسهم ورغمون على ارتداء ملابس خاصة.
سارت الأمور في البداية سيرا حسنا، وظهر أن «المساجين» و «الحراس» كلهم يدركون الطبيعة المصنعة أو الزائفة لما يحدث. غير أنه في غضون يومين أخذ سلوك المجموعتين بالتدهور وبدا الموقف الحقيقيا» لكليهما فأصبح بعض الحراس يتصرفون بسادية ليستمتعون بإيذاء المساجين) فيحرمون المساجين حقوقهم المختلفة ويبتكرون طرائق لمعاقبتهم عندما لا يطيعون الأوامر (علما بأنه لم يسمح لهم باستخدام العقاب الجسدي) . وكان أحد الحراس - سماه المساجين «جون وين» (نسبة إلى الممثل المعروف) - ماهرا بوجه خاص في ابتداع وسائل عقاب مهينة، بما في ذلك العاب جنسية «أرغمه فيها «المساجين) على القيام بأفعال لواطية افتراضية. وقد تباينت ردات فعل المساجين لهذا الوضع فتمرد بعضهم، في حين اتسمت ردات فعل بعضهم الآخر بالسلبية، وظهرت دلائل انهيار انفعالي سريع على عدد منهم. وخلاصة القول، تدهورت الأمور بسرعة إلى حد أصبح لا بد معه من إيقاف التجربة بعد ستة أيام فقط، وكان مخططا لها أن تستمر لمدة أسبوعين. وقد قرر زمباردو إيقاف التجربة بعد أن ألخت طالبة الدراسات العليا المعاونة له في المختبر على أن استمرار التجربة