هو شي منه اختار إعلان الاستقلال من طرف واحد، وقد حظي ذلك الإعلان بموافقة أعضاء ال أو إس إس (oss) الأميركيين وهم أسلاف السي آي إي -
حتى إن هو شي منه استهل إعلان الاستقلال بالعبارات الأولى من إعلان الاستقلال الأميرکي. لكن ما يدعو للأسى هو أن القرار الذي اتخذ في واشنطن قضى بالوقوف إلى جانب الفرنسيين؛ وكانت حجة العديد من مسؤولي وزارة الخارجية أن الولايات المتحدة يجب أن تدعم جهود الفرنسيين لاستعادة سيطرتهم على مستعمرتهم السابقة؛ لأن التقاعس عن ذلك سيهدد الدعم الفرنسي لحلف الناتو (NATO) في أوروبا. وكانت تعتبر أوروبا في ذلك الوقت مسرحا للمصالح الأميركية يفوق جنوب شرق آسيا أهمية إلى حد كبير.
ولكن جانيس لا ينظر إلى الحرب ضمن هذا السياق الواسع، وإنما يفضل فحص قرار جونسون بدفع القوات البرية إلى الحرب (17) . ويبدو أن ما أثار اهتمام جانيس بوصفهم عالم نفس اجتماعي هو أن جونسون ومستشاريه اتبعوا السلوك الامتثالي/ الانسياق ذاته الذي يظهر لدى الجماعات في الدراسات المخبرية. ولكن مستشاري جونسون كانوا هم الألمع والأفضل، بحسب وصف دايفد هالبروستام (David Halberstam) ، إذ كانوا ذوي خبرة، يتمتعون باحترام بالغ، ورثهم جونسون عن سلفه جون كينيدي. ومع ذلك دعمت الغالبية العظمى من أولئك الرجال - بكل جوارحها - تصعيد حرب ثبت في نهاية المطاف أنها كانت كارثة على البلاد.
وكانت الحلقة الرئيسة التي شاركت جونسون في صنع القرارات المتعلقة بفيتنام، وفق ما پري جانيس، هي جماعة غداء الثلاثاء (Tuesday Lunch Group وهي جماعة صغيرة غير رسمية، ولكنها شديدة التماسك تتألف من أفراد يثق جونسون بهم أكثر مما يثق بأحد غيرهم، رجال من مثل وزير الخارجية دين راسك، ووزير الدفاع روبرت مكنمارا. وبالنظر إلى هذه الجماعة من الداخل، يلاحظ جانيس وجود دلائل على أعراض تمهد لظهور التفكير الجمعي، وتتمثل هذه الدلائل ب:
ـــــــــــــــــــــــــــــ