الصفحة 190 من 258

ملتقى للسياسيين وفيه دفعني والدي إلى ممارسة البغاء مع أشخاص من بينهم جيري فورد، وغاي فاندر جاغت، ولاحقا السيناتور الأمريكي روبرت. س. بيرد. وكان ذلك الجزء المسيطر عليه من عقلي والذي كان يمارس هذا البغاء يعي أن ماكيناك بعد آخر

كان مرور السيارات ممنوع في تلك الجزيرة الصغيرة، التي اعتمد سكانها على العربات التي تجرها الخيول، أو على الدراجات الهوائية للتنقل من مكان إلى آخر ومرة عندما كان لي إكوكا Lee laccoca"رئيس شركة فورد"يحضر حفلة استقبال في منزل الحاكم الضخم سمعته يقول:"أي مكان أفضل من هذه الجزيرة الخالية من السيارات يبتعد فيها المرء عن كل شيء؟"

إن جزيرة ماكيناك وبسبب موقعها بين الولايات المتحدة وكندا تتمتع بهواء لطيف وكان ذلك هو السبب الكامن وراء تكويني لانطباعي الطفولي بأن بلادنا لم تعرف حدودا وتلك الرؤية السياسية عززها أيضا والدي باصطحابه للعائلة إلى شلالات نياغرا حيث كان عقلي يغسل (بشكل رمزي) ذكريات ما حدث في جزيرة ماكينك. إن شلالات نياغرا الكبيرة شلالات هائلة القوة كانت قريبة جدا من جزيرة ماكيناك وتقع على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا

وحين انتخب بيار ترودو Pierre Trudeau رئيسا لوزراء كندا في العام 1968، كنت أسمع دائما العبارة التي تقول:"بيار ترودو أحد أتباعنا وأنت تعرفه"وقد سمعت هذه العبارة الغامضة التي تشير إلى ولاء ترودو للفاتيكان أثناء حديث الأب دون مع والدي عنه في يوم أحد بعد القداس، ترددت هذه الواقعة في رأسي بسرعة عندما اجتمعت مع هؤلاء الذين أعرفهم والذين هم على علاقة بمشروع مونارك من رجال الدين.

وفي الصيف الذي تلا انتخاب ترودو لمنصب رئيس وزراء كندا اصطحب والدي العائلة إلى جزيرة ماكيناك كالعادة حيث كان بإمكاني بعد أن أتسلق النصب الضخم المقام في حديقة منزل الحاكم، أن أرى السهول الممتدة إلى الفندق الكبير، ولاحظت هناك أعلامة كندية ترفرف وبينها الأعلام الأمريكية.

وعندما كنت أنزلق عن ذلك النصب اقترب مني غاي فاندرجاغت حاملا بيده شرابا وسيجارة، وقال وهو يصفف لي شعري:"سوي قميصك، هناك شخص مهم أريدك أن تلتقي به"

وبينما كنت أدخل قميصي في البنطال الزهري أجبته قائلة:"عرفت أن هناك شخصا مهما عندما رأيت تلك الأعلام". قال:"عندما كنت في فقيل لي إن رئيس الوزراء (ترودو) صديق وهو يفكر كأنه واحد منا، كاثوليكي صادق، يحب لعقة كائي".

ثم قادني فاندر جاغت إلى الطابق العلوي من المنزل الفخم حيث كان پيار ترودو يسدل ستائر النافذة في غرفته ذات الضوء الخافت المزدحمة بالقطع القديمة. أغلق فاندر جاغت الباب الخلفي، وكان معطف ترودو ملقى على كرسي في حين ظل مرتدية بنطاله الرسمي وقميصه الأبيض وحزاما أحمر براق. وقد لفت نظري إليه فقلت:"يعجبني حزامك".

فقال:"ألم يعلمك أحد الصمت بعد؟"وخفف صوته الناعم من لهجته الخشنة. إنني أفترض أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت