الفصل الأول
تسميات أخرى للتحكم بالعقل
قد يكون أحيانا للكلمات أو لمجموعة من الكلمات في اللغة الإنكليزية تعريفات ومعان عديدة. وفي كل معنى ربما كان هناك عدة تصورات منطقية أو موضوعية مختلفة. ومع ذلك فإن عبارة تحكم بالعقل عادة ما تثير في الذهن استجابة واحدة وهذا راجع لسوء الحظ إلى الاختلافات الواسعة في المفاهيم التي يتضمنها المرجع
وعلى سبيل المثال لو أنك بحثت في قاموس راندوم هاوس Random House المطبوع في أواخر الثمانينات، أو في قاموس ويستر الجامعي الجديد وبحثت عن كلمة تحكم بالعقل (Mind Control) فإنك ستلاحظ أن هناك نقصا واضحة في الإشارة إلى هذه الكلمة ولو أنك تقدمت خطوة إضافية أخرى واستعنت بنسخة من دليل أساتذة الجامعة من دليل أوكسفورد الجامعي إلى العقل طبعة أوكسفورد عام 1987، فستجد كل ما يتعلق بأبحاث العقل لكنك لن تجد أي إشارة إلى موضوع التحكم بالعقل. وربما أصبحت الآن مدركة من خلال النقص الموجود في قاموس راندوم هاوس وقاموس وبستر طبعة أوكسفورد أنك وقعت ضحية للتحكم بالمعلومات.
والتحكم بالعقل يعرف أحيانا على أنه تحكم بالمعلومات ولكن هذه واحدة من بين عدة طرق مقبولة لتحديد معنى اللفظة، يجب أن تثير لديك فورا شعور من عدم الثقة بمصدر معلوماتك. وبما أن طريقة تفكيرنا تعتمد على ما تعلمناه فإن التلاعب بالعقل، أو بعقول أمة يمكن أن يتم من خلال التحكم بالمعلومات. ومع كون التحكم بالأفكار نتيجة من نتائج التحكم بالمعلومات فإن عددا من الباحثين المتحمسين في علوم العقل يصنفون ذلك على أنه تحكم (ناعم) بالعقل
إننا نحيا اليوم في عالم يعتمد فيه الوجود المتواصل للحكومات والأعمال المتعددة الجنسية على الاتصالات المباشرة، ومع ذلك ونظرا لما يسمى الإفراط أو التضخم في المعلومات يظهر لأكثر الناس أننا نرى ونسمع من المعلومات ما يكفي لكي تتخذ قرارات عقلانية فيما يتعلق بحياتنا الخاصة ولسوء الحظ فإن هذا غير صحيح. إن هذه المعلومات تشكل تدميرا سريعا للمجتمع الذي عرفناه
والحل لهذه المشكلة ظاهر وجلي، فنحن كمواطنين في ما يفترض أنه بلد حر، يجب أن لا نسمح الحكومتنا بأن تحتكر أية معلومات قد تساهم في حماية الأنشطة الإجرامية بحجة حماية الأمن القومي.
والمعرفة السرية تكافئ القوة وتكون النتيجة هي التحكم في النهاية. لذلك وعلى الرغم من الجهود المدروسة التي بذلها هؤلاء الأشخاص للتحكم في إدارة معلومات وسائل الإعلام الوطنية (وهؤلاء ليسوا موظفين في وسائل الإعلام فلقد تسربت نتائج مشاريع التحكم بالعقل السرية عبر وسائل الإعلام.
ولقد أدرك جميع الناس حقيقة التحكم بالعقل لأن هناك نقصا واضحا في التفسير المنطقي لحوادث