الصفحة 68 من 258

الفصل الرابع

الحقيقة وعواقبها

كان وصولنا المتوقع إلى مطار سياتل (في واشنطن الدولي إيذانا ببداية عهد جديد. فلقد بدت كاتي متفائلة وربما كان ذلك عائدة إلى شعورها بأنها ستحظى بفرصتها للشفاء قريبة. شخصية شعرت بالكثير من التشاؤم، فلقد علمت من خبراتي الشخصية السابقة ومن خلال"المصادر المطلعة"أن أطباء الصحة العقلية العاملين في القطاع الخاص ليس لديهم إلمام كبير بأبحاث التحكم بالعقل التي تشرف عليها حكومة الولايات المتحدة. والمعلومات القليلة التي توصل إليها أولئك الأطباء يقوم الجزء الأعظم منها على التعليقات الهستيرية التي أدلى بها المرضى المضطربون. كما أن الهستيريا التي تكون مصاحبة العمليات التضليل تكون معدية وتمتد تأثيراتها إلى الأشخاص. وكثير من مزاولي هذه المهن يظهرون أعراض ما يسمى ب.(Ostrich syndrome) لي، ولاقرانهم وللمرضى عبر الخوف والإنكار المزمن.

كان ذلك عام 1990، في بداية العقد الأخير من القرن العشرين. وكان معظم أطباء الصحة العقلية ينكرون وجود التحكم بالعقل. إن الصحة العقلية كعلم يبلغ عمره مئة عام بالكاد. وهو كمهنة ما زالت في طفولتها مقارنة بفنون الشفاء الأخرى المعروفة

وبسبب طفولة علم الصحة العقلية ولأنه متجذر في النظريات الغامضة لكل من يونج وفرويد، بالإضافة إلى عدم توفر معلومات بحثية مسيطر عليها من الحكومة فلقد ظل الأطباء والمرضى ينظرون إلى مصطلح (الصحة العقلية) على أنه نوع من ال? (6) (. (Oxymnoron إن جميع من قابلت من المرضى الذين عانوا من تكرار اضطرابات التفكك يشيرون إلى المهنة على أنها(جحيم عقلي) وإلى القائمين على خدمتهم على أنهم (مغتصبين) . ولسوء حظ كل الأطراف المعنية، فإن هذه النعوت الوحشية في كثير من الحالات المسجلة متطابقة مع نوعية العناية المقدمة. وفي حين أؤيد من حيث المفهوم، المهن الشفائية الموجودة في حقول الصحة العقلية التي يمكن تطبيقها في علاج مرضى التحكم بالعقل. لكنني لا أستطيع توقع مدى قدرتها على تلبية احتياجات هؤلاء دون الحاجة إلى إجراء تغييرات جذرية في قوانين الأمن القومي (7)

في حوالي العام 1970 أتذكر أنني شاهدت حالة لطيفة حول هذا الموضوع إذ كنت أشاهد تسجيلا بالفيديو لتجربة طبنفسية شديدة السرية تظهر شابا عانى من خلل في الدماغ ناتج عن صدمة شديدة في الرأس. كان هذا المريض قادرة على الحركة. لكنه لم يستطع تذكر شيء ما، أو التعبير عن نفسه، أو أن يفكر. لم يكن ميت الدماغ بل كان ميت العقل. ومن خلال استخدام تركيبة من العقاقير التجريبية وتكنولوجيا الكترونية عالية التقنية بشكل متناسق، أعيد تدريب دماغه للسماح للعمليات الفكرية المنظمة بأن تظهر مجددا. وتم تجاوز نسيج شرخ الدماغ. الذي كان يعيق قدرته على التفكير كيماوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت